هبة زووم – حسن لعشير
بعد مرور سنة كاملة عن الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الفنيدق، بتاريخ 7فبراير سنة 2021، بسبب إغلاق المعبر الحدودي (باب سبتة)، الذي كان يشكل مصدر رزقهم ولساكنة المدن الشمالية أيضا، تعرف مدينة سبتة المحتلة اليوم بدورها احتجاجات عارمة خلال هذا الاسبوع، من طرف المغاربة الذين يشتغلون في مدينة سبتة المحتلة بصفة قانونية، ولمدة طويلة تتراوح مابين 15و20 سنة من العمل، معظمهم نساء، يشتغلن خادمات البيوت ، وفي بعض المرافق الخصوصية.
ونظرا للوظعية الوبائية التي حتمت على المغرب واسبانيا اغلاق معبر باب سبتة ، خشية انتشار هذا الوباء، الذي طالما يهدد سكان العالم، مما أثر بشكل سلبي على المغاربة العالقين بمدينة سبتة، تاركين أسرهم في المدن المجاورة ( الفنيدق المضيق — مرتيل — تطوان ) ، دون تواصل ولا ارساليات.
وفي هذا السياق، فقد خرجت الساكنة إلى الشوارع خلال هذا الاسبوع، حيث نظموا أنفسهم في وقفة احتجاجية عارمة أمام المعبر الحدودي (باب سبتة) ليبلغوا رسالتهم إلى الحكومة المغربية، مطالبين اياها بالتدخل في هذا الشأن، قصد إجراء حوار بين الرباط ومدريد ، لايجاد حل مناسب للمغاربة العالقين بمدينة سبتة ، ولانهم لم يسلموا بدورهم من تبعات هذا الاغلاق.
وحسب مصادر من مدينة سبتة، فقد ٱكدت لجريدة “هبة زووم” أن الاحتجاجات التي تشهدها مدينة سبتة هذه الايام، انما هي من تنظيم المغاربة والاسبان على حد سواء، مطالبين بإجراء محادثات بين مدريد والرباط، من أجل اتخاذ إجراءات تراعى فيها الظروف الاجتماعية للمغربيات العالقات بسبتة، اللواتي أعلن تشبثهن بعملهن الذي دام أزيد من 20 سنة، ولتحقيق هدف مشترك وهو أعادة فتح الحدود.
كما طالت الأزمة الجانب المغاربة المقيمين بالمدن المجاورة للثغر المحتل ، فإن سكان مدينة سبتة لم تسلموا بدورهم من تبعات هذا الإغلاق، حيث توقف مصدر دخل عدد كبير من ساكنة المدينة، وتقلص النشاط التجاري الذي كان جزء كبير منه يتعلق بالتهريب المعيشي، وأعلنت عدد من المقاولات إفلاسها.
ووفق ذات مصادر محلية ، فإن سائقي سيارات الأجرة بمدينة سبتة ، هم ٱيضا التحقوا بركب المحتجين، المطالبين بإعادة فتح الحدود، حيث ينتظر أن يتجه أسطول من السيارات نحو الحدود في شكل احتجاجي يطالب بإعادة الحياة للمعبر الحدودي.
وحسب الإعلام المحلي بمدينة سبتة (جريدة الفارو)، فإن سائقي سيارات الأجرة يطالبون الحكومة الإسبانية بالتفاوض مع المغرب لإعادة الفتح التدريجي للحدود، مع كافة الإجراءات الأمنية والصحية المناسبة.
وعلى غرار قطاعات أخرى، يشتكي قطاع سيارات الأجرة بالمدينة المحتلة من تدهور وضعه، حيث توقفت الحركة نحو البوابة الحدودية وتوقف معها جزء كبير من دخلهم.
ويدعو أصحاب سيارات الأجرة الحكومة الإسبانية إلى الاجتماع بحكومة المملكة المغربية للاتفاق على شروط إعادة الفتح التدريجي للحدود المغلقة، بشكل لا يخلو من رقابة، ومن اتخاذ التدابير الصحية اللازمة.
وستظل سيارات الأجرة مواضبة على مواصلة الاحتجاجات، للفت الانتباه لمشكلها، وللمطالبة بحل عاجل لأزمتها، وهو الاحتجاج الذي لن تشارك فيه جميع سيارات الأجرة نظرا للتدابير الوقائية المعمول بها، وحتى لا تتوقف الخدمة تماما بالمدينة.
السؤال الذي يفرض نفسه في هذا الواقع الذي بلغ الذروة من التشاؤم من كلتا الجانبين، المغربي والاسباني بمدينة سبتة المحتلة، فهل سيؤخذ ملف المغاربة العالقين بمدينة سبتة بعين الاعتبار من طرف الحكومة المغربية – الإسبانية أم أنه سيظل عالقا الى أجل غير مسمى؟!