هبة زووم ـ محمد خطاري
في سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة، دعا رفاق نبيل بنعبد الله عزيز أخنوش لمواكبة ارتفاع حاجيات الاقتصاد الوطني من الطاقة، بالإضافة إلى مجهودات تنويع مصادر الطاقة وإعطاء دفعة قوية للطاقات المتجددة، العمل على توفير الشروط اللازمة فيما يتعلق بالتكرير والتخزين.
وفي هذا الصدد، اعتبر نواب التقدم والاشتراكية، في نفس السؤال، على أن الحكومة غير متحمسة للتفاعل مع مطالبهم ومقترحاتهم العديدة من أجل استرجاع مصفاة “لا سامير” ذات الأدوار الأساسية في خفض الفاتورة الطاقية، والحد من استيراد المواد الصافية العالية الثمن عوض النفط الخام، وهو الأمر الذي تستفيد منه شركاتُ التوزيع الكبرى والمحدودة العدد، والتي تستغل الظرفية لتدمير القدرة الشرائية للمواطنين عبر مراكمة أرباحٍ فاحشة تقدر بملايير الدراهم. وهو أيضاً ما يُضيع على ميزانية البلاد أكثر من سبعة مليار درهماً سنويا من العملة الصعبة.
وفي هذا السياق، وما دامت الحكومة تتحجج في ذلك بكون إشكالية “مصفاة لاسامير” بالغة التعقيد من حيث مسار تصفيتها، ولو أن القضاء قال كلمته النهائية بخصوصها، يقول رفاق بنعبد الله، فإنهم يقترحون على رئيس الحكومة، إلى جانب ضرورة استعادة “لاسامير”، المبادرة إلى “الاكتتاب والتضامن الوطني ومساهمة الدولة”، وإلى أيِّ وسيلة تمويلية مُبتَكَرة مناسبة أخرى، من أجل إحداث مصفاة جديدة لتكرير وتخزين النفط، من خلال استثمار الخبرة الوطنية في هذا المجال، والتي راكمها المئات من مُستخدَمي شركة “لا سامير” الموجودين حاليا في أوضاع اجتماعية متدهورة، وتفادي ضياع هذه الخبرة الثمينة، وأيضاً من أجل الحفاظ على الأمن الطاقي لبلادنا، وتفاديا للصدمات الاقتصادية والاجتماعية العنيفة.
وفي الأخير، تساءل رفاق بنعبد الله عن مدى قدرة حكومة أخنوش على التفاعل الإيجابي مع مقترحهم هذا؟ وعن الإجراءات الواجب اتخاذها على الصعيد التنظيمي والمالي والقانوني والمؤسساتي من أجل تذليل الصعوبات المحتملة وإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود؟ هذا مع العلم أن المصفاة الجديدة ستكون جاهزة، في حال توفر الإرادة السياسية والاجتهاد التمويلي من طرف الحكومة، في غضون ثلاث إلى أربع سنوات، يقول الرفاق.