هبة زووم – حسن لعشير
كشفت مصادر محلية بمدينة سبتة المحتلة لجريدة “هبة زووم” عن حقائق صادمة التي تحول دون التعجيل بفتح معبري سبتة ومليلية، انه في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الاسبانية عن تمديد إغلاق المعابر الحدودية الوهمية لمدينتي سبتة مليلية المحتلتين لمدة (15 يوما)، تسربت ٱنذاك معلومات دقيقة تميط اللثام عن نشوب خلاف حاد داخل مجموعة العمل الثنائية (المغربية – الاسبانية)، المكلفة بدراسة الملف المتعلق بإعادة فتح المعابر الحدودية البرية منها سبتة و مليلية.
وأكدت مصادر هبة زووم على أن الخلاف القائم بين الطرفين يكمن بالدرجة الأولى في نقطتين أساسيتين في الحوار الثنائي: أولهما، عمل مكتبي الجمارك التجاري بسبتة ومليلية أمام تدفق السلع والبضائع وكيفية التعاطي معها، وثانيهما قضية عبور العمال المغاربة المشتغلين بالمدينتين وهم في وضعية قانونية.
ومعلوم أن الجانب المغربي كان من ذي قبل متحمسا لإعادة فتح المعابر الحدودية في أقرب وقت ممكن وفق شروط لم يقبلها الإسبان، تلك المتعلقة برغبة المغرب في قبول عبور الأفراد حاملي الإقامة الأوروبية وحاملي تأشيرات شنغن فقط، دون الحديث عن عبور العمال المغاربة الذين يشتغلون بالثغرين بصفة قانونية، أو عن وضعية سكان المدن المجاورة للثغرين المحتلين ، كالناظور بالنسبة لمليلية وتطوان بالنسبة لسبتة.
هذين الشرطين لن يرقيا الى تطلعات الاسبانيين، على أنهم يضعون ضمن ٱولوياتهم عبور العمال المغاربة الذين يشتغلون بالثغرين المحتلين، بسبب الفراغ الحاصل في بعض المهن داخل مدينتي سبتة و مليلية، خاصة عاملات المنازل، اللائي يشكلن قطاعا حيويا بالنسبة إليهم، وكذا مهن البناء والأشغال الثقيلة.
هذا، وقد ذهبت بعض الاراء الى أنه قد تم تعديل القرار بفتح المعابر قبل التاريخ المحدد (15 ماي) في حالة تغير الظروف وانتهاء الاستعدادات بشكل مبكر أو الاتفاق على نقطتي الاختلاف القائمة قريبا.
ويشهد معبر باب سبتة ، من الجانب الاسباني، عمليات تبليط وتجهيز لوجستيكي وأمني طيلة الأيام الماضية ، حيث تسابق السلطات الاسبانية الزمن لإنهاء الأشغال في أقرب وقت ممكن استعدادا لفتح الحدود بشكل رسمي.
وعلى إثر هذه المعطيات يبدو أن حكومة عزيز أخنوش جاءت لتكرس مفهوم سياسة التجويع والتفقير بالنسبة لساكنة المدن الشمالية، في تحد صارخ لكل الخطابات الرسمية العليا التي كانت إشاراتها واضحة في سبيل خلق فرص الشغل في صفوف المغاربة وانتشالهم من براثن الفقر والهشاشة وإدماجهم في الحياة العملية.
ولأن فرص الشغل متوفرة بكثرة في الثغرين المحتلين وان الناس الذين كانوا يشتغلون هنالك مآلهم الاقصاء والحرمان بسبب إساءة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي بدأت شرارتها قبل ظهور فيروس كورونا.