الرشيدية: صاحب دكان داخل مستشفى عمومي يبيع سلعته للمرضى ومرتفقيهم بأثمان خيالية والسلطات تقف عاجزة أمامه

عبد الفتاح مصطفى – الرشيدية

مازال صاحب دكان بداخل المستشفى الجهوي مولاي اعلي الشريف بالرشيدية يستنزف جيوب مرتفقي مرضى المستشفى، ومازال يستغلهم أبشع استغلال، وذلك ببيعهم مواد غذائية بأسعار خيالية في خرق سافر للقانون ودون أن تتدخل السلطات المختصة ولا حتى الجهات المسؤولة على مستشفى مولاي اعلي الشريف  لوقف هذه المهازل التي يشنها صاحب الدكان على مرتفقي المرضى أو كل من اضطر الى ولوج دكانه لشراء مادة يحتاجها في تلك اللحظة.

ويحكي للجريدة رجل رافق والده الى المستشفى المذكور قائلا: بعدما تعرض أبي لحادثة سير، نقلته الى مستشفى مولاي اعلي الشريف بالرشيدية، وبعد الفحص ، طلب مني أن أنسخ بعض الوثائق، فتوجهت الى الدكان الموجود بداخل المستشفى، لأفاجئ بأن النسخة الواحدة ب 2 درهم يعني لنسخ البطاقة الوطنية بواجهتين تؤدي 4 دراهيم. فقلت له: أنا سأدفع، لكن ارحم الفقراء القادمين من أعالي الجبال. فأجاب بوقاحة و استفزاز: أنا لا أشتغل بالطاقة الشمسية…الى ما عجبكش…سير عند واحد أخر..

المرتفق زاد وصرح:”لحسن حظي أمتلك سيارة، ذهبت على وجه السرعة الى دكان أخر.. وبعد عودتي الى المستشفى… نادى علي شخص كان حاضرا في النقاش الذي دار بيني و بين صاحب الدكان، وقال لي: “أتدري يا أخي، “أنا بدوري اقتنيت منه كأس من اللويزة لزوجتي التي أجرت عملية جراحية  بعد استفقتها منها ب 12 درهم دون رحمة ولا شفقة “…

ولوضع القراء على تسعيرة بعض المواد التي استقيناها من مرافقين و مرضى : ثمن قنينة ماء معدني ب 7 دراهيم ، نصف لتر من الحليب ب 4.5 درهم ، بيضة مسلوقة في الماء ب 5 دراهيم  دانون ب 2.5 درهم  و قيس على ذلك، حتى أننا توصلنا الى أن مجموعة من البضائع والمواد المعروضة للبيع داخل الدكان ، تصل أثمنتها قد تفوق مائة بالمئة، خصوصا في المواد الأكثر استهلاكا ورواجا كالمطبوعات الادارية وأوراق العلاج وعملية نسخ الأوراق التي ينسخها بدرهمين و الحفاظات و الصابون… كل الأثمنة المروجة بهذا المحل التجاري حسب المرتفقين والمرضى أنفسهم، كلها تصل الى الضعف مقارنة مع المحلات الأخرى ، في غياب أي تدخل من الجهات المسؤولة لرفع هذا الظلم و الاستغلال.

من يحمي هذا “التاجر” الذي يتحدى القانون، ولا يضع أي اعتبار بأنه  يخرق القانون بتلك الأثمان الخيالية التي يبيع بها، هل عجزت ادارة المستشفى والمصالح التابعة لها عن مراقبة “تاجر” يستغل مرفق داخل مستشفى عمومي يخضع قانونا لسلطته الادارية؟؟؟؟

هل هناك أيادي خفية تحمي هذا التاجر المستبد الذي يمارس قانون الغاب  في مستشفى عمومي يسمى مولاي اعلي الشريف بالرشيدية؟؟؟؟

ساكنة  جهة درعة تافيلالت التي تستفيد من خدمات المستشفى، تطالب بفتح تحقيق للوصول الى الجهات التي تتستر على تجاوزات  صاحب الدكان المتواجد بمدخل المستشفى، وتدعو المدير الاقليمي و الجهوي الى تحمل مسؤولياتهما في هذا الملف الذي أزكم أنوف الرأي العام بجهة درعة تافيلالت.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد