هبة زووم – وجدة
غريب و غير مقبول كل هذا الظلم التي باتت تعيشه مدينة السعيدية، المدينة التي من المفروض أن تكون جوهرة الشرق و أيقونة الجهة بحكم موقعها الجغرافي و السياحي.
غريب كيف “يتلذذ” مسؤولوها برؤيتها عام بعد عام و هي تتحول لمجرد “عروبية كبيرة” بها بحر، “عروبية” كبيرة حتى لا نقول قرية لان للقرية مواصفاتها الجميلة.
السعيدية المدينة السياحية التي يحج لها المئات بل الآلاف من سواح الداخل و حتى من الخارج على مدار العام تسير عكس عقارب التقدم، وتبتعد يوما بعد يوم عن رائحة الحضارة، فوضى في كل مكان، شوارع كلها حفر، أتربة و غبار حيثما كان و حيثما اتُفق، باستثناء شارع الكورنيش الذي “يستعمره” الباعة الجائلون و الذي لا قانون يعلو فوق قانونهم .
غريب كيف لم ينتبه “كبار القوم” بالمدينة لكل الفوضى و مظاهر البداوة التي تضرب المدينة يوما تلو آخر، غريب كيف لم ينتبه أحد لزوار المدينة الذين أصبح يُنظر إليهم على أنهم “ضحايا” مجرد ضحايا وجب ابتزازهم و ليسوا سياح يجب احترامهم حتى لا نقول الترحيب بهم.
ابتزاز يبدأ مع الكراء و يمر عبر “بوصفير” لينتهي عند بائعي الخدمات من مأكولات و حاجيات البحر إلى آخره.. ما كاين غا الدق و السكات”..!!
غريب كيف يسمح مسؤولو المدينة بكل هاته الفوضى ، لن نتكلم عن الشوارع لأن حالتها منذ عرفتها “تشفي العدو” و الحفرة الواحدة فيها صالحة لإقامة عرس.
باختصار السعيديون يستحقون مسؤولين أرقى و أنقى ممن هم عليهم، فهل ستتحرك ضمائرهم قبل فوات الآوان، أم سيحكم على جوهرة الشرق بالموت السريري في انتظار موت أصبح وشيكا؟