مكناس: لوبي الحانات يتحكم في مصير المدينة وصمت العامل الصبار الغير مفهوم يسهل عملهم
الصورة من الأرشيف
هبة زووم ـ محمد خطاري
من المؤسف جدا، أن تصبح مدينة مكناس عبارة عن مدينة كولومبية يحكمها لوبي الحانات الليلية برئاسة “الكابتن م”، بحيث تحصل مجموعة المصائب بهذه المدينة المكلومة، الغلبة فيها للقوي.
ما تشهده العاصمة الإسماعيلية أقرب إلى قصص الخيال والأفلام الأجنبية، حيث استطاع لوبي معروف بالمدينة فرض سطوته على القطاع، عبر فرض قانونه الخاص بالتضييق على منافسيه بكل الأشكال لدفعهم للتخلي عن حاناتهم لصالج هذا اللوبي، الذي لا يطاله قانون الإغلاق، والذي يمارس نشاطه إلى الساعات الأولى من الصباح تحت أعين السلطات التي توفر له الحماية كاملة.
أن تكون مسؤولا بمدينة مكناس فهذا يعني أن تكون مكلفاً بمهمة لخدمة المواطنين، لا أن تضع يدك في يد لوبي الحانات لفرض قانونهم الخاص، فهذا شيء غير مقبول.
العامل الصبار أصطف إلى جانب لوبي الخمارات، بصمته الغير مفهوم، وبعض رجال السلطة تواطؤوا مع أصحاب الحانات التي تحولت في واضحة النهار إلى أوكار للشيشة، دون أن يقوموا بواجبهم المهني الذي يدفع السلطات المعنية إلى التحرك للحد من تناسل هذه الاوكار، و”تغماض العينين” على ساعات الإغلاق.
وتشهد هذه الاوكار عدة “جرائم” يعاقب عليها القانون، ففضلا عن ممارستها نشاطا محظورا ودونما ترخيص قانوني والمتمثل في ترويج الشيشة، فإنها تستقبل جحافل الفتيات القاصرات اللواتي يصرن طعما سائغا لمرتادي هذه الأوكار التي تتحول تحت جنح الظلام إلى أوكار للدعارة والوساطة في البغاء وقد تروج فيها بعض الممنوعات من المخدرات أيضا.
ويتساهل العامل الصبار في عدم تطبيق القانون تجاه هذه الحانات و مع أصحابها الذين يجنون أموالا طائلة من ممارساتهم غير القانونية على حساب صحة وسلامة مرتاديها بل وسمعة العاصمة الاسماعلية، حيث يشهر ورقة تشجيع السياحة في وجه الجهات الأمنية التي أصدرت عدة تقارير في الموضوع وخطورته على الوضع الأمني بالمدينة.
فهل سيتحرك عامل مكناس لوضع حد لهذا اللوبي عبر تطبيق القانون على الجميع، أم أن الأحداث قد تجاوزته وأصبح “الكابتن م” ومن معه فوق سلطات الصبار، وهو ما سيضع مساره المهني على المحك، وما وقع لعامل تمارة ليس ببعيد؟؟؟