الدارالبيضاء: سياسة ‘حفر ليا نحفر ليك’ التي تنهجها العمدة الرميلي تدخلها النفق المسدود

هبة زووم – محمد خطاري

سعيد حميدوش والي جهة البيضاء سطات يطيح بأول ميزانية لعمدة البيضاء نبيلة الرميلي بسبب “عيوب” المصاريف المتوقعة وأزمة الماء، حيث أن اعتراض سلطات الوصاية على “النفخ” المحتمل في الأغلفة المرصودة في المصاريف، بالإضافة إلى العيوب التي شابت تقديرات المجلس للمصاريف المتوقعة، والتي شعرت السلطات أنه وقع فيها زيادة غير مبررة..

ويواصل المجلس الجماعي الدارالبيضاء المؤتمن على تدبير الشأن المحلي، إيقاع “حفر ليا نحفر ليك”، بسبب تصدع بنيانه، من خلال توالي سياسة “التقلاز” من تحت “الجلباب” عند حضورهم للبكاء أمام عدسات الكاميرا أو أمام بعض متبعي الشأن المحلي الذين يحضرون الدورات، في وقت أن هذا البكاء مكانه الطبيعي في لقاءات المكتب المسير وليس أمام العلن لأسباب يعلمها العام والخاص، حيث إن صدقوا ما يتفوهون به، فلماذا يغادرون الدورة مكتفين بالتوقيع فقط على الحضور في حالة غياب ممثلي الصحافة أو غياب المواطنين؟ ما يجعلها مؤشر على سيادة أجواء غير صحية تتنافى مع الكلام الغليظ.

تصرفات وممارسات تعكس غياب متانة الميثاق الجامع للأغلبية المسيرة في هذه المدينة، وذلك على خلفية توافق استحضر المصلحة الخاصة فقط.

ميثاق الأغلبية بمجلس مدينة الدارالبيضاء، أكثر مرارة باعتباره ورقة فقط، سرعان ما تم الالتفاف على محتواها بعد اقتناص كل صياد لفريسته عفوا، مهمته التدبيرية، فهذا نال كعكة مجلس العمالة ليقلب الطاولة على من حملوه إلى الكرسي، وآخر رحل بعدما عاد بخفي حنين نتيجة فشله في نيل نصيبه من الكعكة، وآخرون تواروا عن الأنظار غير آبهين بالأصوات الانتخابية التي وثقت بهم للدفاع عنها…

وضعية غير سليمة تتقادف بشأنها الأطراف المعنية المسؤولية، لكن من وجهة متتبع للشأن المحلي أرى أن النقاش حول غسيل مجلس مدينة الدارالبيضاء مكانه الطبيعي في اجتماعات المكتب المسير لحلحلة المشاكل وطرح البديل، عوض مناقشتها في دورات المجلس العمومية أو عبر تقديم تصريحات في منصات التواصل الاجتماعي تبخس مجهود هذا وذاك أملا في استجداء العطف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد