هبة زووم – حسن لعشير
كشفت مصادر عليمة أن المحكمة الإدارية بالرباط أصدرت خلال هذه الأيام حكما يقضي بموجبه طرد شركة عملاقة من مشروع ضخم (ريز كارلتون) السياحي، الكائن بتراب جماعة المضيق / عمالة المضيق الفنيدق، وبالضبط أمام ميناء مرينا سمير (مرجة واد اسمير)، وفق حكم عدد 2717، موضوع الرسمين العقاريين، عدد 76 / 1097 و 22681 / 19، مع تحميل الشركة الصائر، والتصريح بعدم قبول طلب الاشفاع بالغرامة التهديدية.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى جريدة “هبة زوم” ان هذا المشروع يعد من أهم المشاريع الاستثمارية الضخمة بشمال المغرب، يضم العديد من الفيلات والشقق السياحية الفخمة، تعد قيمتها بالملايير سنتم، حيث تم التسويق لهذا المشروع بشكل كبير، كمنارة سياحية بامتياز، ستجلب المستثمرين الدوليين، ذوي رؤوس الأموال الكبيرة.
ووفق مصادر مطلعة، إن من ضمن زبناء المشروع السياحي المعني بالحكم، رجال أعمال مشهورين عالميا في مجالات مختلفة، ومسؤولون كبار في الدولة ومستثمرين وشخصيات من الخارج، وهو الشيء الذي استنفر دفاع الملاك من أجل حفظ حقوقهم، والتتبع الدقيق لتطورات الملفات بالمحكمة الإدارية، وصراع الشركة مع الدولة ينبني على مجموعة من الٱسباب، منها عدم تنفيذ العقود والالتزامات المتفق عليها في دفتر التحملات والتنصل من الوفاء بها، من هنا استمد قرار المحكمة شرعيته بطرد الشركة المكلفة بالمشروع، استند على فسخ العقد، ما أثار العديد من التساؤلات حول مآل الملكيات والطريقة التي ستنهجها المصالح الحكومية المختصة، لحفظ الحقوق الخاصة بالملاك، لأنهم وضعوا ثقتهم في المشروع الضخم، ولم يخطر ببالهم يوما أن يكون مٱل الشركة التي يملكها أشخاص نافذون، الفشل والانتهاء بالمحاكم.
كما أوضحت مصادرنا، ٱن العديد من المسؤولين الكبار بالعاصمة الرباط، يواصلون تتبع كافة تطورات هذا الملف المتعلق بالمشروع السياحي الضخم بمدينة المضيق، ومعرفة الأسباب والحيثيات التي أدت إلى فشل الشركة المكلفة بالمشروع ، والشبهات التي تحوم حول البنايات، حيث سبق للجان المراقبة أن قامت بزيارات متعددة الى هذا المشروع، ورفعت تقارير مفصلة في الموضوع قصد ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، وتبليغ قرار الفسخ للشركة المعنية، مع تعيين الخبراء المتخصصين من أجل القيام بإحصاء وجرد شامل للبنايات الموجودة بالمشروع، ووصف وضعيتها الراهنة، وتحديد القيمة التجارية للبنايات الفاخرة المشيدة بالمكان المعلوم.
ومن جانب آخر، فقد أثار المشروع جدلا واسعا، وتسبب في ظهور احتجاجات من طرف جمعيات مدنية التي تهتم بالمجال الأيكولوجي البيئي، على الدمار الذي لحق مساحات شاسعة بمرجة أسمير، التي لها دور بيئي مهم، باعتبارها محطة عبور للعديد من الطيور المهاجرة عبر العالم.
وفي انتظار ما ستؤول اليه الصراعات القائمة بين الدولة (المحكمة الإدارية) وشخصيات نافذة في الدولة ومستثمرين أجانب.