هبة زووم – محمد خطاري
حالة اللاوضوح السائدة بمجلس مدينة الدارالبيضاء تستشف رائحتها بشكل جلي، بحيث تعيش جماعة الدارالبيضاء تصرفات وممارسات تعكس غياب متانة الميثاق الجامع للأغلبية المسيرة في هذه المدينة وذلك على خلفية توافق استحضار المصلحة الخاصة فقط.
فمع اعلان نتائج اقتراع 2021، وتوالي التصريحات، اعتقد معها المنشغل بـقضايا المجتمع – من باب التفاؤل أساسا – أنها مقدمة لبداية عهد جديد يترجم الفلسفة المنصوص على دعائمها في دستور الفاتح من يوليوز2011، لكن تعاقب الشهور، أبى إلا أن يعيد عقارب التفاؤل إلى الوراء.
وضعية غير سليمة تتقاذف بشأنها الأطراف المعنية، المسؤولية، لكن من وجهة متتبع للشأن المحلي أرى أن النقاش حول غسيل الجماعة مكانه الطبيعي في اجتماعات المكتب المسير لحلحلة المشاكل وطرح البديل.
إن عناوين الاختلال والتصدع، التي طفت، في الشهور الأخيرة، لا تندرج في خانة الأمر المفاجئ، على اعتبار أن مؤشرات الخروج المائل من الخيمة كانت بادية للعيان منذ لحظة توزيع المهام، تمهيدا لتقديم الوعود التي سرعان ما ستتحول إلى أضغاث أحلام.
فالدارالبيضاء أصبحت في حاجة لنسائها ورجالها من الكفاءات والطاقات لقيادة سفينتها إلى بر الآمان، وإبعاد المصلحة الخاصة لأسر أصبحت جاثمة على أنفاس المدينة وعلى مجلسها، حيث أصبحت تساهم بشكل كبير في تصدع المكتب المسير لمجلس المدينة، وبالتالي إدخال المدينة إلى النفق المسدود سيكون الخاسر الأكبر فيه المواطن البيضاوي، الذي أصبح يحن إلى عهد إخوان بنكيران.