العرائش: شر تجار المخدرات يتسبب في جفاف تنموي بالإقليم ولوبيات تتغـذى من مداخيله

هبة زووم – محمد أمين

أكثر المتفائلين، ما كان ليتوقع ما آلت له مدينة العرائش أمام براثن التهميش والبداوة، حيث يعيش الإقليم هذا اللون من الفساد، المستفيد من تسيير من أسندت له تسيير أمور البلاد بهذا الإقليم، فتجار الأزمات بإقليم العرائش يقتلون شباب الأمة، العملة الجسدية والنفسية والروحية الثمينة جدا.

المدينة عبارة عن سوق للباعة الجائلين، وأطلال المشاريع خاوية على عروشها وانتشار الدواب والعربات المجرورة بالدواب يذكر الزائر بالقرى المغربية لسنوات السبعينات، كما أن التعمير زحف على الأخضر واليابس دون أن يحترم قانون التعمير، عمالة العرائش تحولت إلى مقبرة لعدد من الملفات الملتهبة، الملك الجماعي تحول إلى سلع تباع بالأقساط وتفوت لهم عبر صمت المسؤولين على مختلف مستعمريه.

المحلات التجارية والحرفية والمهنية تباشر أنشطة دون حاجتها للحصول على التراخيص الضرورية بفضل سكوت غير مفهوم للسلطة المحلية، رؤساء مصالح عينوا أنفسهم بقدرة قادر أولياء على كعك المدينة فيقتسمونه تارة عنوة وتارة أخرى بتسخير القانون لذلك، فحتى الإدارة الترابية بالعرائش باتت شاردة لا يعنيها رصد وزجر كل هذه الاختلالات التي تندرج ضمن اختصاصاتها لأسباب لا تجد جوابها إلا في قول سبط بن التعاويذي “إذا كان رَبُّ البيتِ بالدفِّ ضارباً.. فشيمةُ أهلِ البيت كلِّهِمُ الرَّقصُ”..

ما يجري بالعرائش أصبح يدق ناقوس الخطر، وعرى عن واقع لوبيات أحكمت قبضتها على الإقليم، والتي يتزعمها بارون الاتجار في المخدرات بالبؤرة السوداء المذكورة، الذي يعرف أن رجال الدرك لن يتركوه ينشط كما يحلو له، لذا اشتغل على خلق البيئة المناسبة، فصير بقدرة قادر بعضهم طرفا طوعا والبعض الآخر طرفا كرها، الطائع شريك في الكعكة ودوره الحماية من موقعه يوصل الخبر قبل أوان الحركة.

مافيا تجار المخدرات بإقليم العرائش تتغـذى من مداخيل مادة الكوكايين والشيرة والكيف و”القرقوبي” والبوفا، وتحوزت على ثروة هائلة، بها صيرت بعض رجال السلطة بالمنطقة وكأنهم عمال لديها، إنه اللون الأسود الذي يطغى على المشهد في ظل تسيير ملتبس لمن أسندت لهم أمور العباد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد