هكذا أصبحت جمركة سبتة ومليلية نقطة أساسية في حملة الانتخابات البلدية بالمدينتين المحتلتين وإسبانيا بشكل عام

هبة زووم – حسن لعشير

كشفت مصادر موثوقة من سبتة المحتلة، أنها تعيش هذه الأيام على وقع تصاعد الجدل السياسي والإعلامي حول موضوع تحويل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، إلى نقطتين جمركيتين في إطار الحملة الدعائية الممهدة للانتخابات البلدية المقررة في نهاية ماي الحالي في إسبانيا.

وحسب ما نشرته صحيفة  el faro المحلية، أن  قضية جمركة سبتة ومليلية المحتلتين، موضوع نقاش وجدال سياسي حساس، تسعى من خلاله السلطات الإسبانية إلى تكريس احتلالها للمدينتين الواقعتين بشمال المغرب، مما جعل السلطات المغربية تتريث في اتخاذ موقف صريح اتجاه هذه القضية.

ووفق، ذات المصادر، فقد انطلقت حملة الانتخابات البلدية يوم الجمعة، ففي الوهلة الأولى أبدا الحزب الاشتراكي الذي يقوده رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز اهتمامًا بالغًا في الاستحواذ على دوائر القرار في مدينة سبتة، بعد سحب البساط من تحت أقدام الحزب الشعبي الذي يمثله خوان فيفاس في المدينة المحتلة.

وأوضحت مصادر محلية أن الحزب الاشتراكي الذي يقوده رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز نزل بكل ثقله من أجل كسب أكبر عدد من أصوات سكان المدينة المحتلة، حيث يقود حملات دعائية واسعة مدعومة من طرف العديد من الشخصيات السياسية المعروفة، يشكل موضوع “الاتفاق الجمركي” أحد أبرز جوانبه، بالنظر إلى ما يحمله من وعود “وردية” للناخبين.

ومن جانبه، جعل حزب “فوكس” اليميني المتطرف، مما يعتبره “مناهضة مغربة سبتة ومليلية”، شعارا لحملته الانتخابية، في مسعى منه لإيجاد مساحة أوسع له في الخارطة السياسية بالمدينتين المحتلتين، خاصة بعدما أبدت احزاب اسبانية تقاسمه نفس الأيديولوجيا تحفظها على أي تحالف ممكن معه في هذه الانتخابات.

ومنذ عدة أشهر، أصبح موضوع جمركة الثغرين المحتلين، إلى موضوع نقاش سياسي وإعلامي واسع في الجارة الشمالية للمملكة، حيث تستعجل حكومة مدريد تفعيل هذا الإجراء الذي يشكل محور اتفاق سابق بين المغرب وإسبانيا، بينما تتريث الرباط في تنزيله.

وفي هذا السياق، نشرت جريدة إلباييس يوم الأربعاء الماضي تقريرًا يؤكد إصرار حكومة مدريد على ضرورة التزام المغرب بالاتفاقيات التي تم التوقيع عليها لتحقيق المصالحة بين البلدين، ونقلت المصادر المقربة من الحكومة أن هناك تريثا في الرباط حول الالتزام بتنفيذ خطة تحويل سبتة ومليلية إلى نقطتين جمركيتين رسميتين.

وحسب ما نشرته صحيفة ( el faro ) المحلية، أن  بعض التحليلات تذهب إلى أن السلطات المغربية  تسعى لتنفيذ هذا الاتفاق وفق صيغة لا تتنافى مع موقفها من وضعية سبتة ومليلية، اللتين تظلان مدينتين محتلتين، نظرا لأن التصور الذي تنادي به الحكومة الاسبانية من شأنه أن يؤدي  إلى اعتراف ضمني مغربي بإسبانيا الثغرين السليبين. 

وعلى المستوى الاقتصادي، يسعى المغرب للحفاظ على استمرارية التصدير والاستيراد مع إسبانيا عبر ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، بهدف تجنب أي تأثير سلبي على حركة التجارة الدولية وعلى الموانئ المغربية، ولا يضع سبتة ومليلية المحتلتين كنقطتين أساسيتين لعمليات التصدير والاستيراد في المجال التجاري.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد