الدار البيضاء بين أيدي حيتان جائعة تنتظر الفرصة للانقضاض فهل ستتحرك الجهات المختصة لوضع حد لما يحدث قبل فوات الآوان؟
هبة زووم – محمد خطاري
تبادل ثلاثة عمداء الأدوار في رئاسة جماعة الدار البيضاء في مسرحية الديموقراطية التي جلس المواطن البيضاوي متفرجا فيها، فبالرغم من المشاكل والفواجع والمحن التي يتخبط فيها المواطن لم يحصل على التفاتة جدية من قبل الأحزاب في هذا البلد، لكن والحق يقال فإن الملك محمد السادس خرج عن صمته ونزل للشارع يلعب دور قادة الأحزاب ويدشن المشاريع ويبدع في الأفكار ويتنقل بين الدول بحثا عن الاستثمار ليصون كرامة المواطن ويحافظ على وحدة الأرض والشعب.
قد يتصور البعض ان تغيير حزب بآخر سيجدي نفعا، لكن رغم الإيديولوجيات المختلفة إلا ان الحقائق تثبت أن السياسيين بمجرد ما أن تطأ قرفصاتهم كراسي المسؤولية في هذا البلد حتى يظهر وجههم الحقيقي، كما هو حال عمدتها وزوج العمدة أو العمدة “بيس”؟
الجميع يعي الدوافع الحقيقية التي تقف خلف كل هذا التسويف المبرمج والإجهاض الذي سنظل نشاهده مع مثل السياسيين المشلولين، والتي بمقدورها وحدها انتشال هذا الوطن من محنته الراهنة.
المتابع للمشهد السوريالي البيضاوي الراهن يدرك نوع الحطام السياسي السائد على مسرح الأحداث، حيث الكتل والاحزاب التي لا تطيق أي شكل من أشكال الانتقاد والأعمال الجادة على ملامسة حاجيات المواطنين عن قرب كما هو معمول به في الدول الديمقراطية الحديثة، فأحزاب الأغلية والمعارضة اليوم لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالأسباب والبنية التي أنتجت الأحزاب والمنظمات السياسية في المجتمعات الحديثة، حيث الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والقيمية المعروفة في عالم اليوم.
من هنا أتساءل ماذا سيقع في هذه المدينة المليونية لو تم ربط المسؤولية بالمحاسبة، ونقصد هنا الوالي احيدوش الذي تحول لـّ”شاهد ما شافش حاجة”، حيث أصبح لزاما أن يكون أول من تطاله هذه المحاسبة لما اقترفه في الدار البيضاء والبيضاويين؟؟