هبة زووم – محمد خطاري
إن الحديث عن الحوز أو الإقليم المنسي ليس سردا عن مدينة أفرزتها حرب عالمية ولا حتى عن منطقة منكوبة ضربها الزلزال أو اجتاحتها كارثة طبيعية أخرى.
يعاني حاليا النسيان منذ تعيين العامل بنشيخي ونال منه فساد الطبقة السياسية وأنهكته سنوات التهميش والإقصاء لسبب ما!!! رغم تميزه بخيراته وعطاءاته وتنوعه البيئي ومؤهلاته.
يتراءى إقليم الحوز كعاصمة سياحية يعلو رأسه تاج منطقة الحوز وسرعان ما يتبدد سحر الطبيعة وينجلي جمال الصورة الكاذبة أمام صور قصف آليات الحفر وجرافات سياسات التهميش والمشاريع الجامدة والعربات المجرورة بالدواب، حيث اللون الأسود يطغى على مشهد الإقليم والاحتجاج الصامت يكسر الهدوء الزائف وبراكين الغضب تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا وإحساسا صادقا اتجاه الإقليم، في حين تم تدجين البعض الذين سلموا ضمائرهم قربانا لجشع بعض المسؤولين.
فتلك الفكرة عن استفادة إقليم الحوز من مشاريع ضخمة في فترات سياسية سابقة سرعان ما تنجلي أمام زائر المدينة ليكتشف أن الإقليم يعاني في صمت، فإقليم الحوز الذي عرف بالمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني ينتهك في صمت أمام أعين العامل بنشيخي الذي أدخل الإقليم النفق المسدود بسبب سكوته الغير المفهوم أمام ما يحدث…
ففي غياب مواطن غيور يؤمل منه تفعيل دور المساءلة والمحاسبة والمراقبة وجد المسؤولون والساهرون على تدبير الشأن المحلي فرصتهم للاغتناء على حساب معاناة السكان وعلى حساب التنمية وانشغلوا بتصفية حسابات سياسية ضيقة واستعمار عقول طائشة في مهدها عوض الالتفات لانتظارات وتطلعات الساكنة التي شد كثير منها الرحال نحو باقي المدن المملكة باحثا عن آفاق أفضل لأبنائهم وهاربين من طاعون الركود الاقتصادي وفشل العامل بنشيخي.
أصبح التخلص من هاته المعضلات والمظاهر السلبية قضية لا تؤرق المسؤولين عن التدبير فحسب، بل كذلك المواطنين والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، إذ تعالت صيحات الشباب والغيورين على المدينة: وا منقذاه! فهل من آذان صاغية؟