أزيلال: العامل العطفاوي يُفشل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأموالها تُوَزع على غير مستحقيها

هبة زووم – محمد خطاري
يوما بعد يوم تتأكد ساكنة أزيلال من غياب البعد الاجتماعي بالإقليم، إذ جاءت مرامي وأهداف المبادرة للحد من الفقر ومظاهر التهميش الذي تعاني منه شريحة من المواطنين ومواكبة مشاريعهم ومراقبتها لإعطاء صورة حقيقية عن نجاح مشترك، وقد رصد لهذه المبادرة ميزانية ضخمة من المالية العامة بعمالة بإقليم أزيلال.

وبدأ الجميع بأزيلال يتحدث عن إنجازات هذه المبادرة في الحد من حالة العوز والفقر الذي تعيشه أغلب الساكنة المعنية ببرامجها، إلا أن بعض التقارير المستقلة كشفت عدم فعالية تلك المنجزات وبرامج المبادرة وفشل اغلب المشاريع التي تم دعمها، إذ لم تبقى الا عشرات المشاريع من أصل مئات، تم دعمها  بتوصية من العامل العطفاوي في ظل غياب مراقبة حقيقية من السلطات لهذه المشاريع وانعدام مواكبة باقي المشاريع التي تعيش أزمة بسبب غياب المسؤولين، بل وحتى زيارتها او الوقوف على مشاكلها وتحدياتها والاقتصار فقط على يوم واحد لتوثيق المشاريع التي لازالت تقاوم قصد تصويرها وأخدها كشمعة مضيئة.

بالمقابل مشاريع أخرى تم بيعها بصفة نهائية من طرف المستفيدين بسبب غياب مواكبة عمالة أزيلال  وقسم العمل الإجتماعي لهذه المشاريع وتحفيزها معنويا في اطار شراكات للنهوض بها، مما نتج عنه تأزم حاملي المشاريع ماديا وارتفاع الديون عليهم في وقت تعرف فيه المدينة ركودا على جميع المستويات.

وفي هذا الإطار، يمكن اعتبار إقليم أزيلال  من المناطق التي تستدعي تدخلا استعجاليا للسلطات المركزية للوقوف عن أسباب فشل أغلب المشاريع، وإغلاق اغلب المحلات، وبيع المستلزمات التي قدمت للمستفيدين وعن دواعي هذا الفشل، وعن مدى تطبيق توجهات الدولة خاصة في الشق المتعلق بالمراقبة والمواكبة، وعدم الاقتصار فقط على اخد صور لبعض المشاريع والاعتماد عليها كدليل لصياغة التقارير في ظل أزمة خانقة يعيشها حاملي المشاريع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد