هبة زووم – محمد أمين
شهد المجلس الحكومي المنعقد، يوم أمس الخميس، المصادقة على مقترحات تعيين في مناصبَ عليا على مستوى الأمانة العامة للحكومة التي يترأسها محمد الحجوي.
وقد أثارت التعيينات المذكورة استغراب الكثيرين سواء داخل المؤسسة أو خارجها حيث تم تجديد الثقة في مدراء متقاعدين أكدو فشلهم في تدبير مديريات استراتيجية، كما هو الشأن بالنسبة لمديرية المهن التي تعد مديرية التأخير وتعطيل ملفات المرتفقين ولاسيما أصحاب المهن الطبية والشبه الطبية الذين يعانون من جراء طول عملية الدراسة التي تقد تبلغ داخل المديرية أكثر من شهرين، ناهيك عن طلب وثائق لا تنص عليها التشريعات المنظمة لهذه المهن كما هو الشأن بالنسبة لشواهد ادارية.
وفي الوقت الذي كان ينتظر الجميع منح الثقة للكفاءات الشابة داخل المؤسسة وتجديد الهياكل من خلال ضخ دماء جديدة، أبى الحجوي إلا أن يكرس منطق الشيخوخة داخل إدراته التي يوجد على رأس مديرياتها العامة بالنيابة شيخ قارب الثمنينات وطال أمد اشتغاله، كما يوجد بمديرية الشؤون الإدراية والمالية شيخ آخر يقارب التسعينيات واخرون بلغو سن التقاعد وتم تمديد اقامتهم في خطوة مثيرة للاستغراب.
هذا، في الوقت جاء فيه التقرير السنوي لنجاعة الأداء الذي تصدره المفتشية العامة لوزارة المالية بعديد ملاحظات تؤكد فشل الأمانة العامة للحكومة تنظيميا، حيث جاء التقرير أسودا من خلال تسليطه الضوء على العديد من النقط الكارثية والتي لم يحرك الحجوي ساكنا بشأنها بل أكثر ذلك حافظ على نفس الوجوه على رأس مدرياته في تحايل واضح على مقتضيات التشريع والتنظيم المنظم للمناصب العليا.
فبعد ان استعمل تقنية التجديد لجأ الحجوي إلى تقنية التدوير للحفاظ على نفس الشيوخ في وقت تزخر فيه مؤسسته بكفاءات شابة قادرة على إحداث التغيير ووضع حد للعديد من المشاكل التسييرية داخل مختلف المديريات، في وقت فضل فيه محمد الحجوي ترك دار لقمان على حالها ولم يكلف نفسه عناء فتح المجال للأطر الشباب القادرة على حمل مشعل النهوض بوزارته، التي عرفت بكونها وزارة الشيوخ والكهول منذ أعوام مضت وستظل كذلك بعد صدور هذا القرار لخمس سنوات أو بالأحرى إعدام المؤسسة لعشر سنوات قادمة بعد أن يتم تجديد تعيين نفس المدراء والوجوه مرة أخرى.