الدارالبيضاء: متى يحين زمن محاسبة الوالي السابق حميدوش عن ما اقترفه في حق العاصمة الاقتصادية؟

هبة زووم – محمد خطاري
على الرغم من إقرار دستور 2011 لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ما زالت للأسف الشديد نفس الهفوات والأعطاب تتكرر، في ظل غياب رؤية إستراتيجية قادرة على وضع حد لكل هذا الفساد المتجدر في البلاد لكسب ثقة العباد.

فالحديث عن الفساد وما نتج عنه يحيلنا للتطرق إلى الأزمة التي تمر منها الدارالبيضاء اليوم فيما يتعلق الفساد بالمال العام، وكيف يتم تمرير صفقات مشبوهة ومنح دعم لأشخاص وهميين؟ وهل تم انجاز كل المشاريع المسطرة؟ ولماذا لم تشكل لجنة مختصة للتتبع وتقييم المشاريع المنجزة ومراجعة كل الملفات والصفقات في إطار حماية المال العام؟

فمن دون شك أن غياب تقارير واضحة متعلقة بعمليات التتبع ومراقبة المشاريع المنجزة أو تعقب مآل المال العام  يطرح العديد من علامات الاستفهام، ويفتح الباب على مصرعيه للكثير من الاستفسارات والتكهنات حول الأسباب الحقيقية لغيابها.

فهل لأن جميع المشاريع قد تم انجازها على أرض الواقع وفق ما كان مسطرا لها، أو هي رغبة جهات معينة لها مصلحة محددة في إخفاء الدليل الحقيقي على أن هذه المشاريع هي مجرد حبر على ورق؟

مقولة  المال السيب كيعلم السرقة تنطبق تماما على ما وقع من هدر للمال العام في إطار مشاريع بولاية الدارالبيضاء في عهد الوالي حميدوش، إذ لم يقتصر الأمر على تمرير صفقات مشبوهة فحسب، بل تعداه إلى التلاعب و الخروقات والتجاوزات.

ومع كل هذا العبث والتسيب استمر الوالي السابق احميدوش في إلتزام الصمت رغم كشف عن مشاريع “مشبوهة ” كلفت ملايين الدراهم.

تقييم فترة الوالي السابق احميدوش اليوم يستدعي عرض التقارير والأرقام للوقوف على الأعطاب والإختلالات، لأن ذلك ضروريا لتحديد المسؤوليات، فالسؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: متى يحين وقت المحاسبة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد