الحسيمة – المراسل
تعيش مدينة الحسيمة وضعًا مأساويًا يعكس غياب أي رؤية تنموية أو إرادة حقيقية للنهوض بها، في ظل استباحة الملك العام والملك البحري، وتحولها إلى فضاء للفوضى والعشوائية.
إنها مدينة السيبة والجوطيات، حيث المسؤولون والمنتخبون في حالة غياب تام، والساكنة خذلت نفسها قبل أن يخذلكم أي أحد.
من شارع الأندلس إلى مبار البكاي، مرورًا بحجرة النكور، الحديقة، وشارع صاباطيرو، لا شيء يوحي بأن هذه المدينة تنتمي إلى الحاضر، بل تبدو أشبه بمدينة منكوبة، تنهشها البطالة والركود الاقتصادي، بينما الميناء، الذي كان يومًا قلبها النابض، أصبح على حافة الإفلاس، في وقت لم يعد للشباب من أمل سوى انتظار الفرصة لركوب البحر هربًا من هذا الواقع المرير.
أما المنظومة الصحية، فحدث ولا حرج، انهيار تام وغياب للخدمات الأساسية، مما يجعل الحصول على العلاج ضربًا من الحظ العاثر.
ورغم كل هذه الكوارث، يتم خداع الناس بمشاريع شكلية، كواجهة المدخل الجديد الساحر، الذي يخفي وراءه فوضى وجوطيات متناثرة في كل زاوية، وكأن المدينة بأكملها أصبحت سوقًا مفتوحة للعشوائية والتهميش.
إن ما يحدث هنا ليس مجرد تقصير، بل جريمة في حق مدينة وساكنتها، تستدعي صحوة عاجلة قبل أن يفوت الأوان.
تعليقات الزوار