هبة زووم – الحسن العلوي
على الرغم من إقرار دستور 2011 لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ما زالت للأسف الشديد نفس الهفوات والأعطاب تتكرر، في ظل غياب رؤية إستراتيجية قادرة على وضع حد لكل هذا الفساد المتجدر في البلاد لكسب ثقة العباد.
فالحديث عن الفساد وما نتج عنه يحيلنا للتطرق ما يقع بولاية كلميم ما تعيشه من مظاهر السيبة على اختلاف تلويناتها وتجلياتها، أظهرت أن الوالي أبهي انتهت صلاحيته وبات محكوم.
من حق الوالي أبهي أن يقول ما يشاء ويفعل ما يشاء، بعدما صبغ المدينة بالأحلام الوردية والتصاميم والمشاريع، التي تحولت إلى عالة على المدينة بمجرد، لتكتشف الساكنة واقعا أكثر قتامة في ظل تسيير الوالي أبهي، ما يرجح أن المسؤول الترابي الحالي على كلميم، يجسد اليوم نموذج آخر شاهد لاستمرارية المرفق والإدارة وتطبيق المقولة كم حاجة قضيناها بتركها.
إنه اللون الأسود الذي يطغى على مشهد قلب المدينة، والاحتجاج الصامت الذي يكسر الهدوء الزائف، وبراكين الغضب التي تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا نابضا بحب الوطن، وضميرا صاحيا صادقا اتجاه باب الصحراء، تسمر أمام هول التدجين أو التطبيع غير المسبوق لعدد من المسؤولين مع هذه الفوضى المتناثرة هنا وهناك، نتيجة تسليم ضمائرهم قربانا لجشع أنفسهم.
إنها فعلا يا سادتي الكرام، خدوش عصية على الاستيعاب، وواقع خاص من طراز آخر، جعل المدينة تفقد كل شيء من أبسط أولويات ومقومات الحياة، لم تعد مدينة بل هي سجن معنوي ومقبرة لمن بقي من أهلها على قيد الحياة، ومن أهلها من اختار الهجرة من أجل حياة كريمة في مدن مجاورة متنكرا لأصله، ومنهم من آثرها سجنا ومقبرة له، مقبرة للجميع للصغير والكبير والشيخ والشاب والرجل والمرأة، والأمي والجاهل والعالم والمبدع في وقت جعلها بعض المسؤولين بقرة حلوب يغتنون بها على حساب آلامها وآهاتها…
تعليقات الزوار