باب الصحراء مغلق وبقاء الوالي أبهاي يزيد الأمور تعقيدا بمدينة كلميم

هبة زووم – إلياس الراشدي
تحتاج كلميم إلى وقفة تأمل، وإعادة تقييم، لتستعيد شغفها بالتنمية، وتستثمر في إمكانياتها الكامنة، فهل ستستطيع كلميم أن تخرج من دائرة الركود، لتستعيد وهجها في سماء التقدم والازدهار؟
تذكرت حال كلميم عموما والجهة خصوصا وتذكرت قصة وقعت في القرن الثامن عشر، كان هناك جندي متعصب يلازم نابليون بونابرت اسمه نيكولاس شوفين، عرف بتطرّفه في الدفاع عن فرنسا، وعن تصرفات نابليون من دون منطق ولا قناعة ولا تفكير.
وعلى الرغم من الخسارات المتتالية، والحروب الكثيرة التي كان نابليون يخوضها، كان الجندي يزيد تعصبا في الدفاع عن قائده، ويهاجم خصومه بحدّة وعنف كبيرين.
هنا خرج مفهوم الشوفينية من اسم هذا الجندي المتعصب، وأصبح يستعمل لوصف فرد أو جماعة أو فكر يتعصب لوطنه أو لدولته أو لقائده، من دون استعمال للعقل، ومن دون ربط الوطنية بالعقل والمصلحة والمنطق.
حال مدينة كلميم، لم يعد دون شك، يسر حبيبا ولا عدوا منذ سنوات، لكن الأسوأ هو ما نعيشه اليوم، حيث تقف مدينة باب الصحراء برمتها على حافة الإفلاس، دون الحاجة لسرد الأسباب والمسببات، فالكل بات يعلم مكامن الخلل، اللهم البكاء على أطلال الماضي المجيد.
ربما اختصر أبو قاسم الشابّي حالنا بجملة “ومن لا يحبّ صعودَ الجبال يَعِش أبدَ الدهرِ بين الحُفر”، لكن لم يعلم هذا الشاعر القدير ما يمكن أن يملأ تلك الحفر من ظلمٍ ووجعٍ وقسوة، ومن سخرية القدر أنّ الجملة المذكورة أتت في قصيدة عنوانها “إرادة الحياة”، ولكن هل ما زلنا نملك إرادة الحياة داخل مدينة كلميم؟
طريقة الفاشية كان تعبيرا عن جمع كل هذه السلطات في يد واحدة لحاكم واحد، رمز للوطن وللجماعة، وفي بداية القرن، بدأ موسيليني يستعمل كلمة فاشي، فجعل منها نهجا في الحكم ليعيد صياغة الوطنية في إيطاليا على هواه، وفي الوقت نفسه، كان موسليني يعادي الديمقراطية والتعددية، حيث كان يجمع بين يديه كل السلطات وصار فاشيا، واختزل موسوليني الوطن والوطنية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد