هبة زووم – طنجة
لا حديث اليوم في صفوف ساكنة طنجة إلا عن الإجراءات غير مسبوقة التي أصبحت تتخذها شركة “أمانديس”، الشركة المفوض لها تسيير قطاع الماء والكهرباء بعروس البوغاز، حيث حولت قضية الشواهد الإدارية إلى سيف دمقليس تشهره في وجوه من شاءت وكيف شاءت، وهو ما زاد من غضب الساكنة التي أصحت تطالب سلطات الوصاية، ممثلة في والي الجهة، للتدخل على وجه السرعة لوضع حد للعبث الذي أصبحت هذه الشركة تسير به القطاع؟؟؟
اليوم أصبح باديا للعيان، وأمام أعين السلطات التي لا تنام ولكنها اختارت هذه المرة النوم في العسل، بأن الشركة المفوض لها تسيير قطاع الماء والكهرباء بالإقليم قد أصبحت تعاكس كل التوجهات الملكية، التي تدعو لتسهيل المساطر الإدارية في وجه المواطنين، ولم يعد يهمها (الشركة) مصلحة المواطن الطنجاوي، وحولت الحصول على عداد للماء الصالح للشرب و الكهرباء من سابع المستحيلات، لأمور لا يعرفها إلا الراسخون في العلم…
ما يحدث داخل قلعة “أمانديس” العصية على الفهم، دفع عدد المواطنين للمطالبة بتدخل الجهات الوصية، خصوصا وأن الشركة المذكورة اختارت سياسة التأخير والتسويف نهجا مقدسا لها، وزادته تعقيدا مرة أخرى بعدم قبولها لأي شهادة إدارية حتى وإن كانت موقعة من طرف المجالس الجماعة بدعوى أنها لم تظهر لها بجهاز “السكانير” الخاص بالشركة، لتضيفه إلى اجتهادها غير المسبوق بإحداث لجنة مشتركة بين السلطات وممثل الشركة ورؤساء المقاطعات على تنفيد وايجاد حلول، رغم التكاليف التي زادت على المواطنين لإعداد ملف التجديد، وهو الأمر الذي زاد المساطر صعوبة وتعقيدا، والتي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يدعو إلى تبسيطها.
فعاليات مدنية دخلت على خط إجراءات أمانديس الضاربة في روح النص القانوني، حيث اعتبرت أن مثل هكذا إجراءات ستفتح الباب أمام ممارسات يحاول الجميع القطع معها، خصوصا وأن مسؤولي شركة أمانديس قد اختاروا ركوب رؤوسهم رغم العديد من المراسلات التي توصلوا بها في هذا الخصوص.
هذا، وقد أكدت مصادر من داخل جماعة العوامة بأن مصلحة الشواهد الإدارية داخل الجماعة قد قامت بإرسال جدول متكامل بأسماء وعدد الشواهد الإدارية المسلمة من مصالحها إلى الشركة المفوضة لها القطاع، وهو ما يطرح سؤال عريضا عن الأسباب الحقيقية التي تدفع شركة “أمانديس” لمواصلة سياستها العقابية في حق المواطنين؟؟؟
كما تساءلت الفعاليات ذاتها عن مصير الوثائق، التي تعتبر قانونية، والذي قام المواطن بأداء مستحقاتها بمصالح الجماعة، خصوصا وأن شركة أمانديس كانت أحد أطرف إنجازها، عبر حضورها في اللجنة المشتركة التي أمر الوالي بإحداثها من أجل تسريع وثيرة عمل منح الرخص إلى جانب ممثل السلطات والجماعة، لكن يبدو أن قوة الشركة العابرة للقارات أكبر ممن فوضوا لها هذا الاختصاص.
وفي الأخير، طالبت فعاليات المجتمع المدني بعروس الشمال والي جهة طنجة الحسيمة تطوان وعامل طنجة السيد التازي بضرورة التدخل من أجل وضع حد لتغول شركة أمانديس على الطنجويين، وحثها على تبسيط المساطر والقوانين المعمول بها في المجال، كما دعت الهيئات المنتخبة بضرورة الترافع على الذين أوصلوهم إلى كراسيهم من أجل الدفاع عنهم بدل الدخول في صراعات فارغة، والتي تزيد الوضع بالمدينة تعقيدا وتسيء لهم قبل أي أحد آخر…
تعليقات الزوار