الدارالبيضاء: أغنى رجل تعليم يحول مجلس العمالة إلى سوق تدار فيه الأمور بمنطق التجارة

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
لقد ثبت أن لا ذنب للسياسة في خلق سياسيين وصوليين ومتزلفين بالدارالبيضاء، بل وليست السياسة هي من دفعت هؤلاء الى ذلك، ولكن سريرتهم المغلفة بخطاب متخم بالقيم والمبادئ الفارغة، ونفسيتهم التي تنبئ بجبن أصاحبها، في مواجه الحقيقة الصارخة هي دافعهم وراء تحقيق مكاسب ذاتية ولو على حساب المصلحة العامة.
ففي اعتقاد هؤلاء، لكي تكون سياسيا بالعاصمة الاقتصادية ناجحا يجب أن تحترف الكذب والنفاق والتضليل، وأن تكون شخصية متلونه لا تعرف الثبات على المبادئ، بمعنى أن تكون حربائيا منزوع الذمة ومبثور الشرف.
فمثل هؤلاء تكلم عليهم رسول خير الأنام عندما قال: “إن أخاف ما خاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان” بمعنى عليم اللسان يمتلك المنطق ومنزوع المبادئ تحركه المصالح الشخصية.
وللأسف مثل هذه الكائنات السياسية اعتدنا أن نراها بمجلس عمالة الدارالبيضاء (تربية المعتقل الناصري)، حيث تجتمع كل المتناقضات، لدرجة أن بعض أعضائه على استعداد دائم لبيع الوهم للمواطنين في سبيل الحصول على مكسب أو غنيمة أو حتى منصب رمزي من قبيل “رجل ثقة الرئيس السابق الناصري”، وهو المنصب الذي أحرق من أجله الأخضر واليابس، ووقع من أجله على نهاية مساره السياسي حتى قبل أن يبدأ وبدون شعور تماما كما تقول الحكمة “نية العمى فعكازو”.
فرغم امتعاض البيضاويين من عدم قدرة خلية الناصري من خلق مجلس قوي ومنسجم، بالنظر للوضع المزري الذي تعيشه المدينة على مختلف الأصعدة، والتراجع الملحوظ في جميع الخدمات، تجد هؤلاء مصرين على لباس ثوب المحارب دفاعا عن العبث والارتجال والعشوائية.
فالمسؤول على ما وصلت إليه مجلس عمالة الدارالبيضاء ليس فقط عبث خليفة الناصري وعشوائية تدبيره للشأن المحلي، ولكن أيضا نفاق بعض الكائنات المنتخبة واستباحتها “بلعلالي” لشرف المدينة والموافقة على بيعها بثمن بخس.
اليوم أدرك البيضاويون أن مجلس عمالتهم لم يعد ذلك المجلس الذي يتم خلاله الترافع لمصلحة المواطن وتنمية المدينة ولكن سوقا تدار فيه الأمور بمنطق العرض والطلب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد