الدارالبيضاء: تقصير رئيس جماعة تيط مليل يخرج الساكنة عن صمتها أمام سكوت العامل الشكاف

هبة زووم – الحسن العلوي
منطق “القوالب” يستمر مهيمنا على تدبير الشأن العام المحلي، مع تغييب مصلحة فئات عريضة من أبناءها أو الوافدين عليها، في ضرب سافر لمبدأ العدالة المجالية.
ملفات متراكمة لم تراوح مكانها لسنوات خلت دفعت بالعديد من الفئات المتضررة إلى الخروج والإحتجاج كحل يتيم أمام إستمرار تغاضي جماعة تيط مليل عن مصالح الساكنة في عدة مناسبات.
هناك فوارق بين واجهة منمقة للزائر و خلفية تعيش سنوات الضياع، فقد قاومت تيط مليل الأبية وصمدت طويلا، لكنها في نهاية المطاف قوضت أركانها واقتلعت جذورها التاريخية فلم يكن للساكنة اليتيمة إلا أن تستسلم لأمرها المحتوم الذي قضي عليها، وآلامها تتضخم يوما بعد يوم، وجراحها غويرة، رسمت العقليات المتولية أمر المدينة خدوشا عصية على الاستيعاب…
واقع خاص من طراز آخر جعل تيط مليل تفقد كل شيء من أبسط أولويات ومقومات الحياة، لم تعد مدينة بل هي سجن معنوي ومقبرة لمن بقي من أهلها على قيد الحياة، ومن أهلها من اختار الهجرة من أجل حياة كريمة في مدن مجاورة متنكرا لأصله، ومنهم من آثرها سجنا ومقبرة له، مقبرة للجميع للصغير والكبير والشيخ والشاب والرجل والمرأة، والأمي والجاهل والعالم والمبدع…
أصبح التخلص من هاته المعضلات والمظاهر القروية قضية لا تؤرق المسؤولين عن التدبير فحسب، بل كذلك المواطنين والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، الذين يسعون للتعامل معها بما يحقق التنمية، ويحد من المخاطر التي تخلفها تلك المشاريع الواقفة التي تنتظر من يحركها، إذ تعالت صيحات الشباب والغيورين على المدينة: وا منقذاه!!! فهل من آذان صاغية؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد