هل سيصحح العامل المنصوري أخطاء مديرة الوكالة الحضرية أم أن الكلمة العليا ستبقى للوبيات مقالع الأحجار بالإقليم؟

هبة زووم – حسن لعشير
انعقد، يوم أول أمس الخميس 15 غشت 2024، بعمالة إقليم تطوان اجتماع اللجنة الاقليمية للعمالة برئاسة عامل إقليم تطوان، وبحضور مديرة الوكالة الحضرية لتطوان والقطاع الجهوي للتعمير ورؤساء الجماعات الترابية المعنية وأعضاء اللجنة الإقليمية.
ويتعلق الأمر بدراسة مشاريع تصاميم تحديد مدارات الدواوير بإقليم تطوان, وتهم الدواوير التابعة لجماعة الواد — جماعة الحمراء — جماعة الزينات — جماعة دار بن قريش — جماعة بني سعيد بواد لاو .
وأفاد بلاغ للوكالة الحضرية لتطوان أنه تفعيلا لمقتضيات الدورية الوزارية المشتركة بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الداخلية المسجلة تحت عدد 160د/ 1049د، الصادرة في شهر أبريل سنة 2023 قوامها تبسيط مسطرة الترخيص بالبناء في الوسط القروي، وفي إطار مواصلة الجهود من أجل تغطية المجال القروي بإقليم تطوان بوثائق مرجعية لدراسة ملفات طلبات رخص البناء.
وتم خلال الاجتماع عرض مشاريع تصاميم تحديد مدارات الدواوير بالجماعات الترابية المعنية على أنظار اللجنة التقنية من أجل مناقشة وإبداء رأيها في هذه المشاريع، حيث ركزت التدخلات بالمناسبة على أهمية تعميم تغطية المجال القروي بإقليم تطوان بتصاميم تحديد مدارات الدواوير، و على أهمية الدمج بين تصاميم تحديد مدارات الدواوير وبرامج التنمية، وفق برنامج عمل محدد يشرف على نهايته في أواخر سنة 2024.
وبعد الاستماع لعرض أطر الوكالة الحضرية لتطوان حول مختلف الدواوير المقترحة من طرف الجماعات المعنية ،والبالغ عددها 35 دوارا، وبعد المناقشة وتقديم الملاحظات، تم الاتفاق على تقديم مشاريع تصاميم تحديد مدارات الدواوير بالجماعات المعنية للمصادقة وتأشير عامل إقليم تطوان عليها خلال الشهر المقبل.
لكن الغريب في هذا الاجتماع ومكامن الضعف والتناقضات التي ترخي بظلالها على هذا الاجتماع، مما يطرح اكثر من علامة استفهام عريضة مفادها عدم التطرق للمخاطر التي تشكلها مقالع الاحجار المنتشرة في تراب جماعة الزينات منذ سنوات كلها جحيم لا يطاق، زحف الغبار على المساكن والأراضي الفلاحية واستنزاف للبيئة والثروات الطبيعية، حيث خيم شبح مقالع الاحجار بشكل مقلق ومجحف على سكان جماعة الزينات التابعة لقيادة بن قريش بإقليم تطوان.
هذا، وقد منحت السلطات الإقليمية، خارج المساطر القانونية، رخصة استغلال المقالع لفائدة شركة متخصصة في بناء الطرق والقناطر ليرتفع العدد الى خمسة مقالع مجاورة لبعضها والتي لا تبعد عن بعضها سوى ب500 متر، ما القلق راحة سكان المنطقة في بيوتهم ودفعهم إلى رفع وتيرة احتجاجاتهم المطالبة بتدخل السلطات الإقليمية والجهوية والمركزية لحماية الطبيعة والبشر, بعدما تحولت حياتهم الى جحيم جراء زحف الغبار على منازلهم ودمار مئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية والغابوية وإعدام النحل الذي كان يعمر بكثرة في غابة الزينات.
كما تسبب في تلوث وجفاف الابار والعيون ونفوق الابقار والاغنام والدواب والدواجن وأمراض الربو اصابت الاطفال والنساء والعجزة، يشرئب السؤال المحوري هل هذه هي التنمية البشرية التي يعمل المجلس الإقليمي بتطوان على تحقيقها ؟ وما علاقة هذا الاجتماع للجنة الإقليمية ببارمج التنمية؟
ويبدو من خلال هذا الاجتماع الذي تعقده اللجنة الإقليمية بتطوان تحت اشراف عامل الإقليم ما هو سوى در الرماد في العيون وعدم الاهتمام بموضوع التنمية البشرية وضعف التفكير لدى المجلس الإقليمي بتطوان في وضع برامج تنموية حقيقية من شأنها تنمية سكان المنطقة وتوفير لهم حياة مستقرة في بيئة سليمة تخلو من الملوثات.
فهل سيتدخل العامل المنصوري لتصحيح كل هذه الاختلالات التي عرفها ويعرفها القطاع، خصوصا في ظل وجود مديرة وكالة ضعيفة، أم لوبيات الهموز بالإقليم سيكون لها اليد العليا في هذه الملفات وتحول قرارات العامل إلى كلام تدروه الرياح ولا يساوي حتى ثمن الحبر الذي كتب به؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد