المحكمة الإدارية بالرباط تبطل تراخيص بناء مشبوهة وقعها رؤساء جماعات بإقليم تطوان

هبة زووم – حسن لعشير
أفادت مصادر موثوقة لجريدة “هبة زووم” أن وزارة الداخلية ربحت الدعاوى القضائية ضد رؤساء جماعات ترابية بإقليم تطوان في قضايا تتعلق بخروقات تعميرية تتجلى في إصدار رخص بناء انفرادية دون المرور عبر الوكالة الحضرية، حيث قضت المحكمة الإدارية بالرباط قبل أيام قليلة في ملف رقم 32/7110/2024 ببطلان تراخيص بناء مشبوه لا يخضع في مضمونه للاجراءات الادارية المعمول بها ضمن قانون البناء والتعمير، تلك التي وقعها رئيس جماعة بنقريش القروية التابعة لاقليم تطوان، إضافة إلى ملف جديد رقم 33/7110/2024، الذي تم تسجيله ضد رئيس جماعة أزلا الشاطئية “م.ع.أ” نائب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة تطوان، كما ان هناك العديد من الملفات القضائية رفعها عامل إقليم تطوان السابق ضد البرلماني المذكور في قضايا اصدار رخص بناء انفرادية.
كما أوضحت، ذات المصادر، أن جمعيات مدنية بمدينة تطوان تترقب بشغف كبير تنفيذ مقررات قضائية التي صدرت في حق رؤساء جماعات ترابية على خلفية ارتكبهم مخالفات في قانون البناء والتعمير، حيث تراكمت مجموعة من الملفات التي تهدد الرؤساء المعنيين بالعزل أو بالادانة، ولأن تراخيص البناء الإنفرادية ساهمت وتساهم في اتساع دائرة العشوائية في البناء وخلق صراعات ومنازعات قضائية بين أصحاب البنايات المرخصة بطرق انفرادية والسلطان المحلية عند مباشرتها عمليات الهدم، حيث يتحجج أهلها بتوفرهم على رخص بناء وأن تبعات تلك الرخص تتحملها الإدارة وليس الاشخاص حسب زعمهم.
يحدث هذا عند تنفيذ السلطات المحلية عمليات هدم البنايات العشوائية القائمة على ضفاف شواطئ مارتيل – أزلا – أمسا – تمرابط – واد لاو، وذلك في إطار الحملة الجارية لتحرير الملك العمومي البحري من البنايات العشوائية، رغم توفر أهلها على رخص بناء تمت بشكل انفرادي، فهي تعتبر لاغية بقوة القانون وبقرارات المحكمة الإدارية بالرباط.
ورغم تستر القيادات الحزبية على الرؤساء المتورطين في مخالفات تعميرية و تقديمها كافة الدعم الحزبي لهؤلاء الرؤساء والبرلمانيين بإقليم تطوان فإن المحكمة الإدارية تتابعهم بهم ثقيلة لا يمكن التساهل فيها، فضلا عن مقاضاتهم من قبل مصالح وزارة الداخلية، لهذا فإن المعنيين بالأمر ينتابهم الذعر ويعيشون حالة ترقب وانتظار لما ستؤول اليه الأمور في الأفق، في ظل تأكيد الدولة على تنزيل إصلاحات جذرية بالمدن الساحلية وهدم البنايات التي تمت برخص انفرادية وكأنها عشوائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد