تصريحات مثيرة لمدير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع تهز جهة درعة تافيلالت وتستدعي المساءلة

هبة زووم – الرشيدية
أثارت تصريحات مدير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة درعة تافيلالت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية، حيث وجه انتقادات لاذعة للدولة المغربية، متهماً إياها بالتقصير في دعم المنطقة.
هذه التصريحات التي انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، طرحت تساؤلات عديدة حول حقيقة الوضع في هذه الجهة، ودور الحكومة في تنميتها.
ولم تتوقف تداعيات تصريحات المدير عند حد إثارة الجدل، بل وصلت إلى حد إثارة القلق لدى الرأي العام، خاصة وأنها جاءت من مسؤول رفيع المستوى على دراية بآليات العمل الحكومي، فهل تعكس هذه التصريحات حقيقة الوضع في الجهة؟ أم أنها مجرد محاولة للضغط على السلطات المركزية؟
الغريب في الأمر، أن لا أحد من الاعضاء أثار الموضوع، ولا حتى رئيس مجلس الجهة اهرو برو باعتباره مسؤولا عن هذه الوكالة حرك ساكنا على قدر من أهمية التصريح الذي جاء على لسان موظف سامي سابق بوزارة الداخلية ومدير الذراع الايمن لمؤسسة مجلس الجهة.
هذا الصمت المفاجئ يزيد من حدة الأزمة ويثير المزيد من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراءه، هل هو اعتراف ضمني بوجود مشاكل حقيقية في الجهة؟ أم أنه مجرد تجاهل لهذه التصريحات؟
وأشارت العديد من التقارير إلى وجود تضارب كبير بين الأرقام والإحصائيات التي قدمتها الحكومة حول حجم الاستثمارات في الجهة، وبين ما يراه المواطنون على أرض الواقع، هذا التضارب يزيد من الشكوك حول جدية الحكومة في تنمية هذه المنطقة.
وفي سياق متصل، اعتبرت جهات مقربة من رئاسة الجهة تصريحات مدير الوكالة مجانبا للصواب وخطوة غير محسوبة لا تليق بالمقام الذي جمع خيرة من المسؤولين الكبار في الدولة المغربية، فلو كان مدير هذه الوكالة التي يتقاضى منها أكثر من 5 ملايين سنتم ناهيك عن التعويضات والامتيازات السمينة يعلم جيدا ما تفعله الدولة المغربية وما حققته خلال السنوات الاخيرة من عظمة الانجازات التي حظيت باعتراف الدول العظمى وما حققته أيضا على صعيد الديبلوماسية الدولية.
وأضافت، ذات المصادر، أن المدير قد خانه سوء التقدير وأنه لو درس كل الإنجازات التي تحققت على يد الملك محمد السادس، لما تجرأ على مثل هذا التصريح وتطاول على الدولة المغربية، فهو خير العارفين بالمبالغ المالية الكبيرة التي تضخ في حساب الوكالة ويتصرف فيها كيفما يشاء والتي تبلغ اكثر من مليار سنتم فقط مخصصة للتسيير، أما ميزانية التجهيز، فالأرقام المالية التي عرضها بنفسه في تقرير مفصل بدورة أكتوبر الاخيرة لقطع الشك باليقين.
حالة من الترقب الشديد والتكتم عن مثل هذا التصريح الذي يحمل الدولة المغربية المسؤولية الاولى في تفعيل دورها بالجهة، وغيابها عن تقديم أي شيء للجهة فيه كثير من المغالطات، ولا يستند إلى معطيات صحيحة، فميزانية برنامج التهيئة المجالية للمناطق الجبلية بالجهة وحدها تقدر بـ545 ,2 مليون درهم، أما برنامج بناء الطرق و القناطر فحددت في 1,059 مليار درهم.
ناهيك عن البرامج الاخرى التي تهم مختلف أقاليم الجهة والتي تكلف الملايير من ميزانية الدولة، هذا بطبيعة الحال إذا استثنينا بطبيعة الحال عدد من المشاريع، من طرقات وقناطر وقنوات طالها التخريب عقب التساقطات الاخيرة، دون الكشف عن التقارير التي تم إعدادها في هذا الشأن، وكم ستكلف من ميزانيات إضافية من ميزانية الدولة المغربية.
إن تصريحات مدير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة درعة تافيلالت تتجاوز كونها مجرد انتقادات، بل هي اتهامات خطيرة تستدعي المساءلة، فمن غير المقبول أن يلقي مسؤول حكومي بمثل هذه الاتهامات دون تقديم أدلة دامغة؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد