هبة زووم – ياسر الغرابي
في تصريح مؤثر لجريدة “هبة زووم”، أطلق السيد إبراهيم بيضة، القاطن بدوار ولاد بوزيد بقيادة إيغود دائرة أحمر بإقليم اليوسفية، نداء استغاثة بسبب الحالة الحرجة التي يعيشها مع ابنه المختل عقليًا.
الأب أكد أن الوضع خرج عن السيطرة، حيث أصبح يعيش وعائلته في حالة حصار دائم، وسط تجاهل السلطات المحلية التي لم تستجب لنداءاته المتكررة للتدخل من أجل إحالة ابنه على مصحة الأمراض العقلية بمدينة أسفي.
الأب أشار في تصريحه إلى أنه قام بتقديم شكاوى متعددة لدى سلطات الدرك الملكي بمركز سيدي شيكر، محذرًا من خطر وقوع جريمة في أية لحظة نتيجة حالة الهيجان المستمرة التي يعاني منها الابن.
كما أشعر القائد الترابي بإيغود بمخاوفه، غير أن كل هذه المحاولات لم تجد أي استجابة تُذكر، تاركة العائلة وساكنة الدوار تحت تهديد دائم لحياتهم.
ما يزيد من خطورة الوضع، حسب الأب، هو أن الحالة النفسية للابن المختل عقليًا في تدهور مستمر، مما يعمّق الشعور بالخوف لدى العائلة والساكنة القريبة، التي باتت تتوقع وقوع الكارثة في أية لحظة.. فلا أحد يستطيع التنبؤ بمن قد يكون الضحية القادم في ظل هذه الظروف المتوترة التي تشهدها المنطقة.
وفي ظل هذا التجاهل، وجّه الأب أصابع الاتهام مباشرة إلى عامل إقليم اليوسفية باعتباره المسؤول الأول عن حياة المواطنين وسلامتهم، داعيًا إياه إلى تحمل مسؤولياته تجاه رعايا صاحب الجلالة.
كما أشار إلى تقصير قائد سرية الدرك الملكي الذي يبدو أنه يتجاهل التدخل الفوري رغم التبليغات المستمرة، فضلًا عن غيابه عن باقي مناطق الإقليم وتركيزه على مركز الشماعية دون سبب واضح، ما أدى إلى ترك مساحات واسعة من الإقليم دون حماية أو متابعة فعالة.
هذه الحالة المؤسفة تسلط الضوء على غياب التنسيق بين السلطات المحلية والإقليمية في التعامل مع الحالات الإنسانية الحرجة، مما يعكس نوعًا من التراخي واللامبالاة في أداء الواجبات الموكلة إليهم.
الوضع يتطلب تدخلًا عاجلًا وسريعًا لتجنب وقوع كارثة لا تحمد عقباها، ولإعادة الثقة بين المواطنين والسلطات المعنية بضمان سلامتهم وحمايتهم.
على الجهات المسؤولة اتخاذ خطوات فورية لنقل المريض إلى مصحة الأمراض العقلية والنفسية، وتوفير الدعم اللازم للعائلة والساكنة.
فالتجاهل المستمر لهذه الحالات لا يُهدد حياة الأفراد فقط، بل يُضعف أيضًا مصداقية المؤسسات الأمنية والإدارية، التي من المفترض أن تكون الحصن الحامي للمواطنين في مثل هذه الظروف الصعبة.
تعليقات الزوار