هبة زووم – حسن لعشير
أفادت مصادر موثوقة لجريدة “هبة زووم” بأن الحرس المدني الإسباني (Guadia Civil) تمكن، خلال الأسبوع الجاري، من توقيف البرلماني “م.ع.د”، من أصول مغربية وعضو في حكومة سبتة المحتلة، وذلك في إطار عملية أمنية موسعة لمكافحة تهريب المخدرات في المدينة.
كما شملت الاعتقالات خمسة أشخاص آخرين، بينهم عنصران من الحرس المدني الإسباني يعملان في الميناء.
ووفقًا لما نشرته صحيفة “إلفارو” المحلية (El Faro)، نُفذت المداهمات وسط سرية تامة، حيث استعانت قوات الأمن بمركبات غير رسمية ومعدات متطورة لتفتيش منازل الموقوفين وكشف مخابئ محتملة، وقد استمرت عمليات البحث حتى وقت متأخر من ليلة السبت الماضي.
وأوضحت مصادر محلية في سبتة المحتلة أن المعني بالأمر يشغل منصب نائب في حكومة المدينة منذ عام 2023، بعدما خلف عبد القادر عبد السلام.
وكان قد دخل الانتخابات البلدية ضمن قائمة حزب “حركة الكرامة والمواطنة” (MDyC) الذي تتزعمه المحامية فاطمة حامد.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على ماضيه، إذ سبق أن قضى عقوبة سجنية في تسعينيات القرن الماضي بتهمة تهريب الحشيش، قبل أن يعمل لاحقًا كموظف في المؤسسة السجنية نفسها التي كان نزيلًا بها.
وفي تعليقها على الاعتقال، أبدت فاطمة حامد، في تصريح نقلته صحيفة “إلفارو”، حذرًا شديدًا، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية بسرية تامة، وأن الكلمة الفصل تعود للقضاء.
كما أكدت على احترام الحزب لعمل السلطات الأمنية والتزامه بالقوانين والمؤسسات القضائية التي ستحدد مصير المتهمين.
وتتولى المحكمة الوطنية الإسبانية الإشراف على التحقيق، والذي يشمل اتهامات بتهريب المخدرات، والانتماء إلى منظمة إجرامية، والرشوة.
وتأتي هذه الحملة الأمنية بعد شهور من التحريات المكثفة، التي تضمنت مراقبة دقيقة، وتنصتًا على المكالمات، وعمليات تفتيش موسعة للسيارات والمنازل وحتى القوارب.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات عن مزيد من التفاصيل في هذه القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
تعليقات الزوار