هبة زووم – حسن لعشير
عاشت أحياء شعبية بمدينة سبتة المحتلة، فجر اليوم الخميس 22 يناير 2026، على وقع حالة من الذعر والقلق، عقب حادثة إطلاق نار استهدفت منزلاً بحي “برينسيبي ألفونسو”، في واقعة جديدة تسلط الضوء على تصاعد مظاهر العنف المرتبط بصراعات العصابات المنظمة في المناطق التي يقطنها المغاربة.
ووفق ما أوردته صحيفة الفارو (El Faro) المحلية، فقد تدخلت المصالح الأمنية الإسبانية فور وقوع الحادث، وفتحت تحقيقًا موسعًا من أجل تحديد ملابسات إطلاق النار، والجهات المحتملة التي تقف خلفه، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى أن الحادث لم يكن معزولًا.
وتأتي هذه الواقعة بعد هجوم مماثل سُجل ليلة الأربعاء 21 يناير الجاري بمنطقة “كورتيخو مورينو”، ما عزز فرضية وجود صلة مباشرة بين الحادثين، في إطار ما يُرجح أن يكون عمليات ترهيب أو تصفية حسابات بين عصابات إجرامية تنشط في المنطقة.
وأوضحت مصادر أمنية أن الهجومين نُفذا بأسلوب متشابه، حيث جرى إطلاق عشرات الطلقات النارية خلال ساعات الليل، مباشرة صوب منازل مستهدفة، ما خلف أضرارًا مادية جسيمة، وبثّ حالة من الخوف في صفوف الساكنة، خاصة النساء والأطفال.
وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة هبة زووم، فقد استهدف الهجوم الأخير منزلاً يقع بالقرب من كنيسة الحي، بالساحة الصغيرة لـ”برينسيبي ألفونسو”، فيما انتقلت وحدات الشرطة العلمية إلى المكان صباح اليوم من أجل جمع الأدلة الجنائية، وتحليل آثار الرصاص، ومحاولة الربط بينها وبين الهجوم السابق الذي أُطلق خلاله أكثر من عشرين عيارًا ناريًا.
وفرضت قوات الأمن طوقًا أمنيًا حول المنزل المستهدف لتسهيل عمليات التفتيش والمعاينة التقنية، في وقت يركز فيه المحققون على فرضية تصفية الحسابات، معتبرين أن الهجومين يحملان رسالة تهديد واضحة، قد تنذر بتصعيد خطير في حال عدم تطويق الوضع أمنيًا.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من سكان الحي عن قلقهم المتزايد من تدهور الوضع الأمني، مشيرين إلى أن غياب أو ضعف الإنارة العمومية في أحياء مثل “أركوس كيبرادوس” يسهل تحركات المجرمين ليلاً، ويضاعف من المخاطر التي تهدد سلامة السكان.
ويعيش قاطنو الأحياء الهامشية بمدينة سبتة المحتلة، خاصة تلك التي يقطنها المغاربة، حالة من الخوف المستمر، في ظل تكرار حوادث إطلاق النار المرتبطة بصراعات العصابات وتصفية الحسابات، وهي ظواهر لم تعد جديدة على المدينة، بل باتت تتكرر بشكل مقلق، لا سيما في حي “برينسيبي ألفونسو”، ما يضع السلطات الأمنية أمام اختبار حقيقي لاستعادة الأمن وحماية المدنيين.
تعليقات الزوار