هبة زووم – أبو العلا العطاوي
بات البرلماني الاستقلالي مولاي الحسن بنلفقيه خارج حسابات حزب الاستقلال في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإقليم الرشيدية، وفق مصادر مطلعة تحدثت لجريدة هبة زووم.
ويأتي هذا القرار بعد تقييم داخلي لحزب الميزان، أظهر ضعف مردوده الانتخابي خلال الولاية الحالية وتزايد الاحتقان الشعبي ضده داخل مختلف مناطق الإقليم.
ويؤكد المصدر أن بنلفقيه دخل في سلسلة من النزاعات الداخلية مع قيادات الاستقلال التي ساهمت في وصوله إلى البرلمان سنة 2021، إضافة إلى مواجهاته المتكررة مع السلطات الإقليمية، ما أثّر سلبًا على صورته السياسية وقدرته على تحقيق نتائج انتخابية إيجابية في المستقبل.
ويشير التقرير إلى أن البرلماني لم يكتفِ بالصراعات الداخلية، بل تجاوزها لتشمل مهاجمته للوالي السابق بوشعاب يحضاه، عبر تصريحات علنية انتقد فيها أداءه بعد مغادرته منصبه، ما اعتبره البعض خطوة سياسية متأخرة وفاقدة للحس الاستراتيجي، خاصة وأن هذه المواقف لم تُتخذ خلال فترة الولاية الفعلية للوالي.
من جهة أخرى، يُبرز المصدر إخفاق بنلفقيه في الملفات المحلية الأساسية، أبرزها مشروع تسوية وضعية الوداديات السكنية بإقليم الرشيدية، الذي ظل دون نتائج ملموسة رغم الوعود المتكررة التي أعلن عنها في أبريل 2024، وهو الملف الذي كان يراه البرلماني من أولويات حملته الانتخابية.
وقد فشل بنلفقيه في إيجاد حلول عملية رغم معرفته المسبقة بعوائق قانونية محددة تتعلق بسومة اقتناء أراضي الجموع، الأمر الذي أثار استياء السكان المحليين في معقله الانتخابي الأساسي.
كما أشارت المصادر إلى أن غياب الرؤية السياسية الواضحة والافتقار إلى التنسيق مع السلطات المحلية جعل بنلفقيه محل توتر داخلي، حتى أنه وُصف بأنه “مغضوب عليه” داخل دواليب ولاية جهة درعة تافيلالت، وهو ما منع من تفاعله مع ملفات التنمية المحلية بطريقة فعالة.
كل هذه العوامل، بحسب المتابعين، جعلت من مولاي الحسن بنلفقيه خارج المعادلة الانتخابية للحزب في الرشيدية، لصالح أسماء أخرى تعتبر أكثر قدرة على حسم المقاعد البرلمانية وتحقيق النتائج المرجوة.
ويبدو أن الحزب يتجه إلى اعتماد استراتيجية جديدة تعتمد على المرشحين ذوي الأداء الميداني القوي والصورة الشعبية الإيجابية لضمان مقاعده في الانتخابات القادمة.
تعليقات الزوار