الإفراج بكفالة عن ضابطي حرس مدني في قضية نفق تهريب المخدرات بين سبتة والمغرب

هبة زووم – الرباط
أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن المحكمة الوطنية قررت الإفراج بكفالة عن ضابطي الحرس المدني اللذين جرى توقيفهما في إطار عملية “هاديس”، وهي العملية الأمنية الواسعة التي يرتبط أحد فروعها بقضية نفق تهريب المخدرات الذي تم اكتشافه بين مدينة سبتة المحتلة والمغرب.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الضابطين الموقوفين يتواجدان حاليًا بمدينة سبتة، بعد أن أمضيا قرابة عام كامل رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال المسار القضائي للملف.
ورغم قرار الإفراج المؤقت، أكدت المعطيات المتوفرة أن المعنيين بالأمر لن يتمكنا، في المرحلة الحالية، من العودة إلى مزاولة مهامهما داخل جهاز الحرس المدني، إلى حين صدور حكم قضائي نهائي يبرئهما من التهم المنسوبة إليهما.
ويأتي هذا الإجراء تطبيقًا للقوانين الداخلية للمؤسسة، التي تنص على تعليق المهام في القضايا ذات الطابع الجنائي الخطير، حفاظًا على سمعة الجهاز وضمانًا لاحترام مساطر العدالة.
ووفق ما أظهرته التحقيقات الجارية، يُشتبه في أن الضابطين، المعروفين بالأحرف الأولى RG وAA، تلقيا مبالغ مالية من شبكات تهريب المخدرات مقابل التغاضي عن مخالفات داخل ميناء سبتة.
وتشير المعطيات إلى أن الضابط RG كان يشغل منصبًا حساسًا يتمثل في تفتيش المركبات داخل الميناء، ما جعله، حسب التحقيق، حلقة وصل محتملة بين منظمات التهريب وبعض شركائها.
أما الضابط الثاني، AA، فقد كان يعمل ضمن مصالح الجمارك، وتُرجّح التحقيقات ضلوعه في عقد اجتماعات مع عناصر تنتمي إلى شبكات تهريب المخدرات. كما كشفت الأبحاث القضائية عن ورود اسمي الضابطين في عدد من المكالمات الهاتفية التي تم تسجيلها بإذن قضائي في إطار البحث.
وفي سياق متصل، سبق للمحكمة الوطنية أن قررت، قبل أسابيع، الإفراج بكفالة عن محمد علي دوا، عضو مجلس مدينة سبتة، في قضية مرتبطة بدورها بعملية “هاديس”، وذلك مقابل كفالة مالية بلغت 20 ألف يورو.
وخلال تصريح إعلامي لاحق، شدد المعني بالأمر على براءته من التهم الموجهة إليه، معلنًا في الوقت نفسه مغادرته لحزبه المحلي “حركة الكرامة والمواطنة”، واختياره الاستمرار كعضو غير منتسب داخل المجلس، في انتظار اتضاح مساره السياسي مستقبلاً.
وتُعد عملية “هاديس” واحدة من أكبر القضايا المرتبطة بتهريب المخدرات في محيط سبتة خلال السنوات الأخيرة، لما كشفت عنه من تشابك محتمل بين شبكات الجريمة المنظمة وعناصر داخل مؤسسات رسمية، وهو ما يضع الملف تحت متابعة قضائية وإعلامية واسعة داخل إسبانيا وخارجها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد