الزموري ينتفض ضد جودار وسط صراع داخلي يُهدد استقرار الاتحاد الدستوري

هبة زووم – إلياس الراشدي
يشهد حزب الاتحاد الدستوري صراعًا داخليًا محتدمًا بين قياداته، في مشهد يبتعد كثيرًا عن الطموحات السياسية التي ترفعها النخب الحزبية، والساعية إلى تعزيز الديمقراطية وترسيخ ثقافة سياسية جديدة.
في الأشهر الأخيرة، تعمّقت الخلافات داخل الحزب، حيث لم تعد تقتصر على آليات العمل التنظيمي، بل امتدت إلى تمظهراته الحزبية وطريقة تفاعله مع المجتمع ومع مؤسسات الدولة.
وقد تصاعدت الاحتجاجات في أكثر من جهة، لا سيما في مناطق الشمال، ما زاد من حدة التوتر الداخلي.
ويعيش حزب “الحصان” على صفيح ساخن بسبب صراع الأقطاب، الذي يهدد مستقبله السياسي، خصوصًا مع اقتراب مجموعة من الاستحقاقات المهمة، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وفي هذا السياق، يسعى الحزب إلى استقطاب وجوه جديدة وإعادة المصالحة مع مناضليه الغاضبين، لكن التوترات الداخلية قد تعرقل هذه المساعي.
وفي هذا السياق، يأتي الصراع بين القيادي محمد الزموري والأمين العام الحالي محمد جودار الذي خرج إلى العلن، حيث بدأت إماراته تظهر جليًا، وسط اتهامات بضعف القيادة وإقصاء بعض الأطراف داخل الحزب.
وازدادت الأزمة تعقيدًا مع تسريب الخلافات إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل الحزب في مواجهة تحديات كبيرة تهدد وحدته واستقراره الداخلي.
ويبدو أن الاتحاد الدستوري يمر بمرحلة دقيقة تتطلب حسمًا سريعًا لإنهاء حالة التوتر، وإلا فإن مستقبل الحزب سيظل مهددًا بالتراجع والانقسامات، في وقت يحتاج فيه إلى ترتيب بيته الداخلي استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد