الجيش الملكي.. أزمة مدربين أم أزمة اختيارات؟

هبة زووم – محمد خطاري
يواصل نادي الجيش الملكي سلسلة تغييراته الفنية، حيث أعلن رسميًا عن تعاقده مع المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس خلفًا للفرنسي هوبير فيلود، الذي تمت إقالته بسبب تراجع النتائج.
هذه الخطوة تأتي بعد أقل من نصف موسم على إقالة المدرب السابق فرناندو دا كروز، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول سياسة الاختيارات داخل النادي.
تغيير متواصل.. واستقرار مفقود
لم يكن هذا الموسم استثناءً في مسلسل عدم الاستقرار الفني داخل الجيش الملكي، فقد تعاقب على تدريب الفريق ثلاثة مدربين في ظرف زمني قصير، وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية حول نجاعة القرارات التقنية داخل النادي.
فمنذ بداية الموسم، تم التعاقد مع فرناندو دا كروز، لكن النتائج المخيبة دفعت الإدارة إلى تغييره بالفرنسي هوبير فيلود، الذي لم يعمّر طويلًا بدوره ليجد الفريق نفسه مرة أخرى أمام تغيير جديد، هذه المرة مع البرتغالي سانتوس.
هل المشكلة في المدربين أم في من يختارهم؟
ما يثير الجدل بين أنصار الجيش الملكي ليس فقط التغيير المتكرر للمدربين، بل غياب المحاسبة على سوء الاختيارات، فإقالة المدرب بعد أخرى دون مراجعة القرارات السابقة يضع المسؤولين التقنيين والإداريين في قفص الاتهام.
إذا كان ضعف النتائج هو السبب في رحيل المدربين، فمن المسؤول عن اختيارهم أصلًا؟ ولماذا يتم التغيير في منتصف الموسم بعد انتهاء الميركاتو الشتوي، حيث لا يمكن للمدرب الجديد إجراء تعديلات جوهرية على التركيبة البشرية للفريق؟
الجمهور غاضب.. والإدارة مطالبة بالتوضيح
بات جمهور الجيش الملكي يشعر بالإحباط من تكرار نفس الأخطاء، حيث لم تحقق هذه التغييرات أي استقرار فني أو نتائج إيجابية، بل على العكس، انعكس الأمر سلبًا على أداء الفريق الذي فقد هويته التكتيكية بسبب كثرة التعديلات.
الجماهير اليوم تطالب إدارة النادي بكشف استراتيجيتها في اختيار المدربين واللاعبين، ووضع رؤية واضحة تضمن استقرارًا فنيًا يعيد الفريق إلى المنافسة الحقيقية على الألقاب.
فهل يكون سانتوس المدرب الذي يكسر هذه الدوامة، أم أن الجيش الملكي سيواصل مسلسل تغيير المدربين في كل موسم؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد