هبة زووم – مراسلة خاصة
في مشهد يبعث على الأسى، تتحول المراحيض العمومية بمدينة الحسيمة إلى شاهد على إهدار المال العام، بعد أن تم صرف مئات الملايين من السنتيمات على مشروع كان من المفترض أن يسهم في تحسين الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية للمدينة.
إلا أن هذا المشروع الذي تم إطلاقه ضمن سلسلة من المشاريع التنموية الكبرى في عهد العامل السابق فريد شوراق، تحول إلى مثال صارخ للفشل، في غياب رقابة حقيقية على تنفيذ الأعمال.
المراحيض العمومية التي كانت جزءًا من رؤية طموحة لتحسين الوجه الحضري للمدينة، لم تُنجز بالشكل المطلوب، بل توقفت الأشغال فيها بشكل مفاجئ وغير مبرر.
هذا التوقف غير المفسر يثير العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراءه، ويستدعي محاسبة المسؤولين عن تبديد هذه الأموال الطائلة.
فبينما كانت هذه المشاريع تُعتبر خطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة و”منارة المتوسط”، تبين أنها لم تكن سوى عبئ مالي ضخم دون أن تعود بالنفع على المدينة.
إهدار المال العام في هذه المشاريع يفتح المجال للحديث عن ضرورة إرساء آليات رقابة صارمة، ومحاسبة كل من تهاون أو تقاعس في تنفيذ المشاريع وفق المعايير المطلوبة.
فبدلاً من أن تكون الحسيمة نموذجًا يُحتذى به في تحديث مدن المملكة، أصبحت اليوم رمزًا للإخفاق في إنجاز مشاريع ضخمة كان من الممكن أن تكون محركًا للتنمية المحلية.
ما يحدث في الحسيمة يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار للسلطات المعنية بضرورة مراجعة طرق تنفيذ المشاريع العمومية، وتفعيل آليات الشفافية والرقابة المالية.
في الوقت الذي يتم فيه صرف الأموال دون فائدة ملموسة، يظل المواطنون ينتظرون تحسين أوضاعهم ويعانون من تداعيات هذه الإخفاقات المتتالية.
تعليقات الزوار