إقصاء المعارضة من مشاريع جماعة تطوان يثير الجدل في دورة فبراير

هبة زووم – حسن لعشير
شهدت دورة فبراير لمجلس جماعة تطوان نقاشًا حادًا حول اتفاقية الشراكة الخاصة بتوطين المصلحة المحلية للطاقة والمناخ، حيث انتقدت المستشارة الجماعية نجاة حمرية ما وصفته بالإقصاء الممنهج للمعارضة، وخاصة فريق العدالة والتنمية، من المشاركة في تنزيل المشاريع الجماعية، معتبرة أن هذا النهج يتنافى مع مبدأ التشاركية الذي يروج له المكتب المسير.
وأوضحت حمرية، خلال مداخلتها في الدورة، أن فريق المعارضة لم يتم إشراكه في أي مشروع، كما أنه مستبعد من جميع اللجان سواء الدائمة أو الموضوعاتية، وهو ما اعتبرته استمرارًا في تهميش صوت المعارضة داخل المجلس الجماعي.
وفي معرض حديثها عن مضمون الاتفاقية، توقفت المستشارة عند المادة الثانية التي تنص على أن هذه المصلحة تعتبر أداة للانتقال الطاقي والمناخي من أجل تحقيق تنمية مستدامة متكاملة.
وأشارت إلى أن المجلس الجهوي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يسعى، من خلال هذه الشراكة، إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز مرونة المدن عبر إدارة حضارية متكاملة وشفافة.
غير أن حمرية شددت على ضرورة إجراء تشخيص شامل للوضع البيئي في المنطقة قبل الشروع في تنفيذ الأهداف المرسومة لهذا المشروع، مع إعطاء الأولوية للنقاط السوداء البيئية التي سبق للمعارضة أن نبهت إليها، وعلى رأسها مشروع المطرح المراقب لجماعة صدينة، الذي عرف عدة تعثرات أثرت بشكل كبير على البيئة وصحة الساكنة.
وأكدت أن معالجة هذا الملف تستدعي إجراء دراسة تفصيلية لرصد المشاكل الناتجة عن سوء إدارة المشروع، وتحديد الآثار البيئية والصحية التي ترتبت عن ذلك، من أجل وضع خطط تصحيحية تضمن الشفافية والتكامل في التعامل مع هذه الإشكالات.
واستشهدت المستشارة بما تمخض عن دورة فبراير العادية لمجموعة جماعات صدينة للبيئة، حيث تقرر برمجة الفائض التقديري بعد خصم النفقات الإجبارية لتغطية العجز الحاصل في حساب تسيير المصلحة الدائمة للمراقبة.
وأرجعت هذا العجز إلى عدم التزام الشركة المفوض لها تدبير المطرح بتنفيذ التزاماتها، خصوصًا فيما يتعلق بمعالجة عصارة النفايات، وهو ما اعتبرته دليلًا على وجاهة التحذيرات التي سبق للمعارضة أن أطلقتها بخصوص هذا المشروع.
وتبقى هذه الملاحظات، وفق المستشارة، دعوة إلى مراجعة طريقة تدبير المشاريع البيئية داخل الجماعة، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تضمن تمثيلية مختلف الفرقاء السياسيين، تفاديًا لتكرار الأخطاء التي قد تؤثر على مستقبل التنمية المستدامة في المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد