هبة زووم – مكناس
في ظل غفلة من السلطات المحلية، تحول سمسار معروف في مدينة مكناس إلى “صحفي مزور” يحضر المراسم الرسمية ويستغل هذه المناسبات للنصب على المواطنين.
هذه الشخصية التي استفادت من علاقاتها في المدينة، أصبحت تستغل صوراً التقطها مع شخصيات بارزة في الفعاليات الرسمية كآلية لابتزاز ضحاياها.
وفي أحدث ممارساته الاحتيالية، حضر هذا الشخص فعاليات افتتاح السنة القضائية بمدينة مكناس، حيث التقط عدة صور بجانب وكيل الملك، ليستخدمها لاحقًا كأداة للتهديد والابتزاز ضد المقاولين وأصحاب المحلات التجارية في المدينة.
وبحسب بعض المصادر، فإن هذا الشخص كان يستغل تلك الصور لتهديد ضحاياه بإيقاف رخصهم التجارية أو عرقلة أعمالهم ما لم يتم دفع المبالغ المالية المطلوبة.
الغريب في الأمر هو أن هذا الشخص، معروف بقربه من رئيس مجلس مدينة مكناس القديم، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية تمكنه من مواصلة ممارساته هذه دون أي رقابة أو تدخل من السلطات المحلية.
وإلى جانب استغلال الصور التذكارية في المراسم، كان هذا السمسار يستخدم سيارة فاخرة مستأجرة كأداة إضافية في عملية النصب، حيث كان يوهم ضحاياه بأنه شخص ذو سلطة ونفوذ، قادر على التأثير في قرارات الجهات الرسمية.
هذا الواقع يفتح تساؤلات عديدة حول تقصير السلطات المحلية في مكناس، التي لم تتخذ أي خطوات ملموسة لإيقاف هذا الشخص أو محاسبته على أفعاله.
في وقت حساس يتزايد فيه الوعي بضرورة الشفافية ومكافحة الفساد، لا يزال هذا “الصحفي المزور” مستمراً في استغلال الثغرات في النظام لتحقيق مصالحه الشخصية على حساب مصلحة ضحاياه.
واليوم، لا بد من تسليط الضوء على ضرورة محاسبة كل من تسول له نفسه استغلال مواقع السلطة والمناسبات الرسمية في ممارسات مشبوهة، والعمل على تعزيز الرقابة لضمان حماية المواطنين من مثل هذه السلوكيات.
تعليقات الزوار