حسن غربي – الدريوش
عبّر عدد كبير من سكان مدينة الدريوش والمناطق المجاورة عن استيائهم الشديد من الارتفاع المقلق لفواتير الماء والكهرباء، منذ انتقال مهام الاستخلاص إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق للتوزيع”، بدلًا من المكتب الوطني للكهرباء والماء.
وأكد المواطنون في تصريحات متطابقة أنهم تفاجؤوا بزيادات وُصفت بـ”المفضوحة” في المبالغ المستحقة، مقارنة بالفترة التي كانت فيها فواتيرهم تُحتسب من قبل المكتب الوطني، مشيرين إلى أن بعض الفواتير باتت تفوق ضعف ما اعتادوا دفعه، دون تغيير ملحوظ في نمط استهلاكهم اليومي.
وأبرز المتضررون أن الفواتير الجديدة تفتقر للوضوح والتفصيل، حيث يتوصلون فقط بـ”إشعارات أداء” دون إمكانية الاطلاع على تفاصيل استهلاكهم الشهري، وهو ما اعتبروه إخلالاً بحقوق الزبون ومساسًا بمبدأ الشفافية.
وفي هذا السياق، طالب السكان الشركة الجهوية بـالانفتاح على المواطنين والتواصل معهم بشكل أوضح، من خلال تمكينهم من فواتير مفصلة توضح الاستهلاك الحقيقي، ومراجعة نظام الفوترة بما يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين ومعايير الإنصاف.
ورغم الإشادة بـالمهنية والمصداقية العالية التي يُعرف بها المسؤول الإقليمي للشركة بالدريوش، السيد نور الدين لسمر، إلا أن المواطنين شددوا على ضرورة تدخل المصالح الإقليمية والجهوية التابعة للشركة، والتي يشرف عليها السيد منير أوخويا، لتوضيح خلفيات هذه الزيادات، والعمل على إعادة بناء الثقة عبر إجراءات تواصلية شفافة ومقنعة.
وتبقى هذه الوضعية مرشحة لمزيد من التوتر في حال لم تبادر الشركة إلى الاستجابة لمطالب الساكنة، التي تؤكد أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تعتبره “إجحافًا” في حقها كمستهلكين.
تعليقات الزوار