بشكتاش يعمّق جراح مورينيو ويُربك سباق اللقب في تركيا

هبة زووم – حسون عبدالعالي
في ليلة كروية حبست الأنفاس، تلقى نادي فنربخشة هزيمة صادمة على أرضه وبين جماهيره، أمام غريمه التقليدي بشكتاش، بنتيجة هدف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد 4 ماي 2025، على أرضية ملعب شكري سراج أوغلو، لحساب الجولة 32 من الدوري التركي الممتاز “سوبر ليغ”.
المواجهة لم تكن عادية، بل جاءت في توقيت حساس من عمر الموسم، حيث دخل فنربخشة اللقاء وهو يطارد المتصدر غلطة سراي بفارق ضئيل، قبل أن يتلقى ضربة أربكت طموحاته، وأثارت الشكوك حول قدرة جوزيه مورينيو على قيادة الفريق نحو اللقب المنتظر.
رغم ضغط الجماهير الصفراء في مقاطعة كاديكوي، كان الفريق الضيف أكثر شراسة منذ البداية، ليُترجم تفوقه إلى ركلة جزاء في الدقيقة 36 بعد تدخل تقنية الفيديو، أهدرها البرتغالي جيدسون فرنانديز بطريقة غريبة، لكنه عاد بعد دقائق فقط ليُصالح جماهير بشكتاش بهدف ساحر في الدقيقة 44، راوغ خلاله دفاع فنربخشة داخل منطقة الجزاء وأودع الكرة الشباك بثقة الكبار.
هذا الهدف أعطى الأفضلية النفسية والرياضية للضيوف، وفرض على مورينيو الدخول إلى الشوط الثاني تحت ضغط النتيجة وسخط الجمهور.
المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي وُضع على رأس الإدارة الفنية لفنربخشة لبث الروح في الفريق، أجرى سلسلة من التبديلات الهجومية مطلع الشوط الثاني، بإقحام أسماء وازنة مثل دوشان تاديتش، إدين دجيكو، وعرفان قهوجي، غير أن التنظيم الدفاعي الصلب لبشكتاش وحنكة مدربه في إدارة المباراة حالا دون اختراق خطوطه.
رغم السيطرة النسبية والاستحواذ الميداني لأصحاب الأرض، لم يتمكن فنربخشة من خلق فرص حقيقية للتسجيل، في ظل غياب الفعالية وسوء التركيز أمام المرمى، ليظهر الفريق وكأنه فقد بوصلته في لحظة حرجة من المنافسة.
بهذا الفوز، رفع بشكتاش رصيده إلى 55 نقطة، ليعزز موقعه في المركز الرابع ويبعث برسالة مفادها أنه حاضر للمنافسة على مركز مؤهل لأوروبا. في المقابل، تجمد رصيد فنربخشة عند 75 نقطة في المرتبة الثانية، ليبتعد بفارق 8 نقاط عن غلطة سراي المتصدر بـ83 نقطة، ويُعقّد مهمته في العودة إلى القمة.
وفي مفاجأة أخرى، جاء فريق سامسون سبور ثالثًا برصيد 57 نقطة، ليُضيف عنصراً آخر إلى سباق معقد لا يخلو من الإثارة.
الهزيمة أمام بشكتاش في هذا التوقيت قد لا تكون نهاية المشوار لفنربخشة، لكنها تُعد بمثابة ناقوس خطر، خاصة في ظل اهتزاز أداء الفريق مؤخرًا، وتزايد الشكوك حول الانسجام بين نجومه وخيارات مورينيو التكتيكية.
ومع تبقي جولات قليلة على نهاية الدوري، باتت كل نقطة تُحسب بالذهب، وكل تعثر قد يكون مكلفًا… وما مباراة بشكتاش سوى درس قاسٍ في أن الطموح وحده لا يكفي، بل يجب ترجمته على أرض الميدان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد