الطالبي العلمي يثير الجدل من العيون: “شكون نتا باش تقول الحكومة تمشي”

هبة زووم – محمد خطاري
في تصريح مفاجئ أثار موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، رد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس مجلس النواب، بشكل حاد على الأصوات المطالبة بإسقاط الحكومة، قائلاً: “شكون نتا باش تقول الحكومة تمشي بحالها؟”، وذلك خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة العيون، ضمن سلسلة خرجاته التواصلية بالأقاليم الجنوبية.
هذا التصريح، الذي جاء على خلفية تصاعد الانتقادات الشعبية لأداء الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، أثار ردود فعل قوية، خصوصًا في الأوساط الحقوقية والنقابية، واعتبره عدد من النشطاء “لغة متعالية” لا تليق بمسؤول سياسي في موقع القرار.
نشطاء يردّون: نحن من نمنح الشرعية ونسحبها
وفور تداول تصريح الطالبي العلمي، عبرت مجموعة من الأصوات الناشطة على المنصات الاجتماعية عن استنكارها، معتبرة أن السياسيين “ينسون أن شرعيتهم نابعة من الشعب، الذي يملك الحق الكامل في محاسبتهم والمطالبة برحيلهم إن فشلوا في مهامهم”.
وكتب أحد النشطاء في تدوينة غاضبة: “الطالبي نسي أن من يمنح الشرعية للحكومات هو الشعب، ومن يملك الحق في إسقاطها هو الشعب أيضًا، سواء عبر الشارع أو صناديق الاقتراع”، بينما أضاف آخر: “بهذه اللغة، يزيد الأحرار الطين بلة، وكأنهم معزولون عن الواقع المعيشي المتدهور”.
حزب الأحرار تحت الضغط
وتأتي هذه الخرجة اللفظية في وقت يعيش فيه حزب التجمع الوطني للأحرار وضعًا دقيقًا، وسط تراجع في شعبيته واحتقان اجتماعي متزايد بسبب غلاء الأسعار وضعف الأداء الحكومي، بحسب عدة تقارير صحفية واستطلاعات رأي غير رسمية.
ويرى مراقبون أن رد الطالبي العلمي بهذا الشكل الحاد يكشف عن انزعاج داخلي من تزايد الأصوات المنتقدة لأداء الحكومة، ومحاولة لفرض منطق “الهيبة المؤسساتية” في مواجهة المعارضة الشعبية المتصاعدة، لكنها – بحسب كثيرين – محاولة تفتقر للحس السياسي والديمقراطي.
السياق السياسي يحتدّ
يُشار إلى أن هذه التصريحات جاءت في نفس اليوم الذي هاجم فيه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حكومة أخنوش واعتبرها “ساقطة فعليًا في نظر المواطنين”، في تجاذب سياسي واضح يُمهد لصيف سياسي ساخن.
ومع اقتراب مواعيد انتخابية مفصلية، تبدو الخارطة السياسية في المغرب مقبلة على إعادة تشكيل، يتداخل فيها الغضب الاجتماعي مع هشاشة التواصل السياسي لحكومة تواجه أوسع موجة انتقادات منذ تعيينها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد