محمد الهروالي – مراكش
وسط أجواء من التنافس المهني والحضور الكثيف لنساء ورجال الدفاع، شهدت هيئة المحامين بمراكش نهاية الأسبوع الجاري محطة انتخابية وُصفت بالحيوية والديمقراطية، تمثلت في انتخاب المكتب الجديد لاتحاد المحامين الشباب، الذي يُعد من أهم الأذرع المهنية داخل الهيئة، لما له من أدوار في التأطير والدفاع عن قضايا المحامين الشباب وتطوير ممارساتهم المهنية.
وقد أفرزت صناديق الاقتراع، بعد يومين من التصويت المكثف، عن انتخاب الأستاذ إسماعيل آيت معطى الله رئيساً جديداً للاتحاد لولاية تمتد من 2025 إلى 2027، خلفاً للمكتب المنتهية ولايته، في لحظة اعتبرها كثيرون مؤشراً على ميلاد دينامية جديدة داخل الجسم المهني، وعودة الزخم للنقاشات الكبرى المرتبطة بأوضاع المحامين الشباب.
التركيبة الجديدة لمكتب الاتحاد ضمت أسماء بارزة من مختلف التوجهات المهنية، بما يعكس التعدد الذي يميز الهيئة. ويتعلق الأمر بكل من: نبيل البوزيدي، عبد الكريم النوحي، أنس بورزة، حافظ قافو، يقين برك، سعيد كرامت، أبو الكلام، المكي الزيتوني، عبد العزيز عبد الباقي، إبراهيم اجعيط، الأستاذة خولة شفيق وزكرياء علاوي.
ويُنتظر من هذه التشكيلة أن تضخّ دماء جديدة في آليات الاشتغال، خاصة في ما يتعلق بتعزيز حضور الشباب داخل الهيئة، والدفاع عن قضاياهم المهنية والاجتماعية، وتوسيع قاعدة التكوين المستمر والتأطير القانوني المتخصص.
الانتخابات، التي جرت في جو من الشفافية والنقاش المسؤول، عكست أيضاً حجم الاهتمام الذي بات يوليه المحامون الشباب لمسارهم المهني ومؤسساتهم التمثيلية.
ويُراهن المكتب الجديد على تقوية العلاقة بين الاتحاد ومختلف الفعاليات القانونية والقضائية محلياً ووطنياً، وكذا المساهمة الفعلية في النقاشات الكبرى التي تعرفها الساحة المهنية، سواء ما تعلق بإصلاح قوانين المهنة أو تطوير العلاقة مع المؤسسات القضائية.
ولا تخلو المرحلة المقبلة من تحديات كبيرة، خصوصاً في ظل التغيرات المتسارعة التي تعرفها مهنة المحاماة بالمغرب، على رأسها ملف الإدماج الرقمي، وتجديد منظومة التكوين، وتحسين ظروف الممارسة المهنية داخل المحاكم، فضلاً عن تعزيز مكانة المحامي الشاب داخل بنيات القرار المهني.
وفي هذا السياق، يتطلع كثير من المحامين الشباب إلى أن يشكّل المكتب الجديد قوة اقتراحية حقيقية، قادرة على الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للمنتسبين الجدد للمهنة، وفتح نقاشات جريئة ومسؤولة مع الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة العدل ومجالس الهيئات.
تعليقات الزوار