7 أطنان من الشيرا تفضح شبكة متشابكة بطنجة ورجل أعمال نافذ في مرمى التحقيقات

هبة زووم – طنجة
تتواصل التحقيقات الأمنية بمدينة طنجة بشكل مكثف في واحدة من أكبر قضايا تهريب المخدرات خلال السنة الجارية، وذلك عقب إحباط محاولة تصدير أزيد من 7 أطنان من الشيرا عبر ميناء طنجة المتوسط، مساء الإثنين 16 يونيو 2025، في عملية وصفتها مصادر أمنية بـ”الدقيقة والمركبة”، وتلتها مداهمة نوعية مساء الثلاثاء استهدفت مستودعاً مشبوهاً بضواحي المدينة.
وحسب معطيات حصرية حصلت عليها “هبة زووم”، فإن المستودع المستهدف يُعتقد أنه قاعدة لوجستيكية لشبكة منظمة تنشط في التهريب الدولي، ويقف وراءه شخص مقرب من رجل أعمال مثير للجدل بالمنطقة، والذي سبق أن تم تداول اسمه في ملفات شبهات تتعلق بتضخم ثروته وعلاقاته الملتبسة بشبكات عابرة للحدود.
وفي تطور لافت، تم توقيف سائق الشاحنة التي كانت تحمل الشحنة المحجوزة، ووُضع تحت الحراسة النظرية، في وقت تُخضع فيه الشرطة القضائية مقطورات أخرى كانت متوقفة بالمستودع لعملية تفتيش دقيقة قد تكشف عن خيوط إضافية في هذه الشبكة المعقدة.
وتفيد المصادر أن الشحنة، التي بلغ وزنها الإجمالي 7 أطنان و50 كيلوغرامًا، كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل مقطورة مغربية، وكانت في طريقها إلى أحد الموانئ الأوروبية، في عملية تعكس التمرس والخبرة العالية لعناصر الشبكة الإجرامية.
التحقيقات الجارية تركّز الآن على تحديد هوية الممولين الحقيقيين، وتحديد مدى ارتباط الشحنة بهذه الشخصية، والذي يواجه مؤشرات متزايدة تؤكد ضلوعه في القضية، رغم محاولات بعض الوسطاء النافذين تدبير “مخرج آمن” له لتفادي الإدانة العلنية.
ويتزامن هذا الملف مع تصاعد المطالب بتوسيع دائرة المحاسبة لتشمل كل من تورط في توفير الحماية لهذه الشبكات أو تسهيل مرور الشحنات، سواء من داخل المنظومة الإدارية أو من خارجه، خصوصاً أن شبكات التهريب لا تنشط بمعزل عن تواطؤات محلية، وفق تقديرات خبراء.
وتُعد هذه القضية ضربة قوية جديدة ضمن الاستراتيجية الأمنية الوطنية الهادفة إلى تجفيف منابع التهريب الدولي للمخدرات، والتي بدأت تحقق نتائج لافتة في تفكيك شبكات بارونات “الكيف المعولم”، لكنها في الوقت نفسه تضع صُناع القرار أمام سؤال شائك: من يحمي هؤلاء؟ ومن يجرؤ على محاسبة “النافذين” إذا ثبت تورطهم؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد