المهاجري يحرج نفسه تحت قبة البرلمان وبايتاس يذكّره بمكانة المؤسسات

هبة زووم – الرباط
وجد النائب البرلماني هشام المهاجري، العائد حديثًا إلى قبة البرلمان بعد فترة عزلة سياسية، نفسه في موقف لا يخلو من الإحراج، بعد أن وجّه خطابه إلى الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، باسمه العائلي فقط، متجاوزًا الأعراف البروتوكولية التي تُراعي الاحترام المؤسساتي داخل الجلسات العمومية.
السلوك الذي صدر عن برلماني الأصالة والمعاصرة خلال جلسة تشريعية يوم الثلاثاء 17 يونيو الجاري، أثار انتباه الحاضرين، خاصة أن الأمر صدر من نائب لطالما كان حاضرًا في الواجهة التشريعية، قبل أن يُجبر على التواري لسنتين بعد تجميد عضويته على خلفية خروجه عن ميثاق الأغلبية في وقت سابق.
المهاجري سارع إلى تدارك الموقف، وطلب الكلمة في نقطة نظام، عبّر فيها عن اعتذاره للوزير بايتاس، مبررًا ما وقع بـ”تأثير الغياب الطويل عن جلسات البرلمان”.
ورغم أن الاعتذار جاء في حينه، إلا أن الواقعة سلطت الضوء من جديد على هشاشة التكوين البرلماني، وأهمية إيلاء الجانب البروتوكولي والشكلي ما يستحقه من عناية.
من جهته، لم يفوّت الوزير مصطفى بايتاس الفرصة دون تسجيل موقف، حيث قال: “أنا لا أُمثّل شخصي في هذه الجلسة، بل أمثل مؤسسة الحكومة، ولا يليق أن يتم التعامل مع هذا التمثيل بخفة أو مخاطبتي كما يُخاطب الأشخاص في الشارع أو الحياة اليومية”.
تصريح بايتاس لقي استحسان عدد من النواب، الذين رأوا فيه تذكيرًا ضروريًا بثقافة احترام المؤسسات، خاصة في ظل ما يلاحظ من “تساهل” في التعاطي داخل بعض الجلسات، التي تنقل للمغاربة صورة غير منضبطة عن العمل التشريعي.
وتأتي هذه الواقعة في وقت عاد فيه المهاجري إلى حضن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بعد أن قرّرت القيادة الجماعية للحزب طي صفحة الخلاف السابق، في مسعى لاستثمار الشعبية المحلية التي يحظى بها النائب في إقليم شيشاوة، استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
لكن تصرف المهاجري، وإن بدا عرضيًا، أعاد التساؤلات حول الجهوزية السياسية والانضباط المؤسسي لبعض العائدين إلى العمل التشريعي، خاصة حين تُرافقهم طموحات انتخابية كبيرة قد تصطدم أحيانًا بضرورة احترام السياق الرسمي والبرلماني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد