شقران أمام يحذر من “مدخل لولاية رابعة” داخل الاتحاد الاشتراكي ويتهم القيادة بخنق الحزب

هبة زووم – الرباط
في خضم التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خرج البرلماني السابق شقران أمام بتدوينة مثيرة للجدل، ألمح فيها إلى وجود نوايا داخل الحزب لتمديد ولاية إدريس لشكر على رأس القيادة، عبر تعديل مرتقب للقانون الأساسي للحزب.
وقال أمام، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، إنه اطلع على معطيات من داخل اللجنة التحضيرية للمؤتمر تفيد بوجود تحركات لتعديل النظام الأساسي، بما يسمح بفتح الباب أمام ولاية رابعة للكاتب الأول إدريس لشكر، معتبراً أن ذلك يمثل مساسًا خطيرًا بمبادئ التداول الديمقراطي داخل الحزب.
وكتب قائلاً: “أتابع، كأي اتحادي غيور على حزبه، أشغال التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر… وتوصلت ببعض ما يتم التهييء له، خصوصا ما يتعلق بمشروع تعديل القانون الأساسي كمدخل لولاية رابعة”.
وفي انتقاد صريح للقيادة الحالية، أشار شقران أمام إلى أن الوضع الراهن يتطلب “قراءة جادة تنطلق من تقييم موضوعي للحصيلة، وتصل إلى إعادة توجيه البوصلة التنظيمية والفكرية للحزب”، قبل أن يضيف بأن القيادة تمارس نوعًا من “التحكم الكامل” في مفاصل الحزب، قائلاً إن “القيادة الحالية تمسك بعنق الحزب حدّ خنقه”.
وأثارت عبارته حول تحول “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” إلى مجرد “أصل تجاري” الكثير من التفاعل، حيث اعتبر أن اسم الحزب بات يُستثمر في معادلات سياسية لا تخدم المشروع التاريخي ولا طموحات مناضليه الحقيقيين.
وتأتي خرجة شقران أمام في لحظة سياسية حرجة داخل الحزب، تتزامن مع تصاعد النقاشات الداخلية حول مستقبل القيادة، ومطالب جزء من القواعد الاتحادية بتجديد النخب وإعادة بناء الهوية التنظيمية بعد سلسلة من التراجعات الانتخابية.
وكان إدريس لشكر، الذي يقود الحزب منذ 2012، قد أنهى ولايته الثالثة بموجب النظام الأساسي الحالي، إلا أن النقاش حول تعديل هذا القانون يعيد إلى الواجهة سؤال شرعية الاستمرار ومبدأ التداول داخل الأحزاب الوطنية.
واختتم شقران أمام تدوينته بالتلميح إلى أنه سيعود لاحقًا لتناول ما وصفه بـ”الوضع المستفز للحزب” بمزيد من التفصيل، وهو ما يُتوقع أن يشعل مزيدًا من الجدل داخل دوائر الاتحاد الاشتراكي في الأيام المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد