أولمبيك آسفي يحقق أول لقب في تاريخه ويتوج بكأس العرش بعد التفوق على نهضة بركان بركلات الترجيح

هبة زووم – طه المنفلوطي
في ليلة كروية استثنائية ستظل خالدة في ذاكرة الجماهير المسفيوية، حقق فريق أولمبيك آسفي أول لقب لكأس العرش في تاريخه، بعد انتصاره على نهضة بركان بركلات الترجيح، في المباراة النهائية التي احتضنها المركب الرياضي بفاس، مساء الأحد 30 يونيو 2025.
المباراة التي تابعها جمهور غفير حج من مدينتي آسفي وبركان، عرفت ندية كبيرة بين الطرفين، وجاءت لتختتم موسما استثنائيا خصوصا لنهضة بركان، الذي دخل المباراة متوجًا بثنائية البطولة الوطنية وكأس الكونفدرالية، فيما دخلها أولمبيك آسفي بطموح كسر نحس النهائي والتتويج بالكأس الفضية لأول مرة في تاريخه.
دخل الفريقان المباراة بعزيمة واضحة للفوز، وسرعان ما ترجم صلاح الدين الرحولي تلك الرغبة إلى هدف التقدم لأولمبيك آسفي في الدقيقة 37، بعد هجمة منسقة أربكت دفاع نهضة بركان.
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن الشوط سينتهي بتقدم آسفي، حصل الفريق البركاني على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، نفذها المدافع إيسوفو دايو بنجاح، معدّلاً النتيجة ومعيدًا اللقاء إلى نقطة البداية، لتنتهي الجولة الأولى بالتعادل 1-1.
في الشوط الثاني، بدا أن الفريقين أكثر حرصًا على التسجيل، وخلق كل منهما عدة فرص سانحة، لكن تألق الحارسين منير المحمدي (نهضة بركان) وخالد كبيري علوي (أولمبيك آسفي) حرم المهاجمين من هز الشباك مجددًا.
وكان بإمكان نهضة بركان حسم اللقاء في الدقيقة 60 بعد حصوله على ركلة جزاء ثانية، لكن هذه المرة أخفق دايو في تسجيلها، بعدما ارتطمت الكرة بالقائم، مهدراً بذلك أهم فرصة لتقدم البركانيين.
ومع انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، احتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين لم يحملا أي جديد، إذ استمر الحذر، وغابت الفعالية أمام المرمى، في ظل الإرهاق البدني وكثرة التمريرات المقطوعة.
لتُحسم هوية البطل في ركلات الترجيح، التي ابتسمت أخيرًا لأولمبيك آسفي بنتيجة 5-4، وسط فرحة هيستيرية للجماهير والطاقم الفني بقيادة المدرب محمد أمين الكرمة، الذي واجه فريقه السابق نهضة بركان في سيناريو درامي، قاد فيه النادي المسفيوي إلى أول تتويج في تاريخه.
هذا الإنجاز يمثل لحظة فارقة في تاريخ أولمبيك آسفي، الذي كان قد بلغ نهائي كأس العرش سنة 2016 وخسره، ليعود اليوم بقوة ويحقق حلم طال انتظاره، ويضمن بذلك مشاركة خارجية محتملة في الموسم المقبل.
أما نهضة بركان، ورغم الخسارة، فقد أكمل موسمًا ناجحًا على كافة الأصعدة، لكن ضياع لقب الكأس سيترك مرارة في نفوس الجماهير البركانية التي كانت تطمح لإنهاء الموسم بـ”ثلاثية تاريخية”.
هذا، وشهد اللقاء النهائي حضور الأمير مولاي رشيد، الذي سلم الكأس الغالية لقائد أولمبيك آسفي، وسط أجواء احتفالية مميزة تليق بمناسبة وطنية رفيعة، جسدت من جديد شغف الجماهير المغربية بكرة القدم.
وبهذا، يُسدل الستار على نسخة مثيرة من كأس العرش، تميزت بالمفاجآت والإثارة، وختمت بمشهد تاريخي لفريق أولمبيك آسفي وهو يرفع أولى كؤوسه، فاتحًا صفحة جديدة في تاريخه الكروي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد