الضحك على الذقون باسم الشهرة.. مطاعم طنجة ترفع الأسعار بلا حسيب في غياب الرقابة

هبة زووم – طنجة
في مشهد بات مألوفًا يثير الاستياء، تعرف مدينة طنجة خلال المواسم السياحية، وعلى رأسها فصل الصيف، فوضى غير مسبوقة في تسعيرة الأطعمة داخل عدد من المطاعم والمقاهي المصنفة وغير المصنفة، التي باتت تتفنن في رفع الأسعار دون أي مبرر قانوني أو رقابي، مستغلة شهرتها أو موقعها الجغرافي بالقرب من البحر أو في مراكز الجذب السياحي.
“ثمن الوجبة لا علاقة له بالمكونات ولا بالجودة، بل باسم المطعم فقط”، هكذا يختصر أحد الزوار معاناته بعد دفعه لفاتورة تجاوزت ضعف ما توقع، مقابل طبق عادي لا يرقى إلى مستوى السعر المؤدى، لا من حيث الطعم ولا في شروط السلامة والجودة.
وتعرف عدد من محلات المأكولات السريعة والمطاعم الفاخرة على حد سواء، تسويقًا وهميًا لخدمات “رفيعة” ومأكولات “فاخرة”، في حين أن ما يُقدَّم غالبًا لا يوازي حتى ما يُباع في عربات الشارع البسيطة.
بل إن بعض الزبناء تفاجؤوا بتسعيرات خيالية لزجاجة ماء أو طبق سلطة، دون أي عرض للأسعار مسبقًا، في خرق واضح للقوانين المنظمة لقطاع المأكولات.
ويشتكي سكان المدينة وزوارها من انعدام المراقبة من طرف الجهات المختصة، خاصة في ما يتعلق بجودة المواد المستعملة، واحترام شروط النظافة، وعرض الأسعار بشكل شفاف، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام الاستغلال والابتزاز المقنّع للزبون، خصوصًا غير المحلي.
الربح السريع على حساب سمعة المدينة، يبدو أنه أصبح شعارًا غير معلن لعدد من أصحاب المحلات، في وقت يفترض فيه أن تكون طنجة واجهة مضيئة للسياحة الوطنية والدولية، وخدماتها تعكس أخلاق أهلها وليس جشع البعض.
ويطرح هذا الواقع أسئلة حارقة حول دور الأقسام الاقتصادية بالجماعة والسلطات المحلية ومصالح المراقبة التابعة لوزارة الداخلية ووزارة التجارة، والتي يفترض أن تُفعِّل آليات المراقبة وتضع حدًا لهذا التسيّب الذي يُضر بالسياحة الداخلية ويهين جيوب المواطنين.
لقد آن الأوان لرد الاعتبار للمستهلك، ووضع حدٍ لهذا “الضحك على الذقون باسم الشهرة”، في مدينة تستحق أن تقدم خدمات في مستوى تاريخها وجمالها، لا أن تتحول إلى فخ مالي لكل من تجرأ على تذوق طبق في مطعم يحمل اسمًا لامعًا، لكنه يخفي واقعًا خادعًا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد