هبة زووم – أزيلال
في تطوّر لافت يعكس حجم الضغط الشعبي الذي ولّدته مسيرة آيت بوكماز الاحتجاجية، قدّم عامل إقليم أزيلال وعودًا مباشرة لساكنة المنطقة بالتفاعل العاجل مع مطالبهم الأساسية، خلال لقاء رسمي جمعه بممثلي الساكنة المحتجة، وذلك على خلفية المسيرة التي قطعتها عشرات الأسر مشيًا على الأقدام في اتجاه مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة.
وأكدت مصادر من داخل لجنة التنسيق التي قادت الاحتجاج، أن عامل الإقليم التزم بمعالجة عدد من الملفات الحيوية في ظرف لا يتجاوز عشرة أيام، تشمل على الخصوص: إصلاح الطرق المتدهورة، خاصة المحورين 302 و317، دعم النقل المدرسي وإنهاء معاناة التلاميذ مع التنقل اليومي، تحسين التغطية الصحية عبر توفير طبيب قار ورفع جودة الخدمات، تقوية ربط المنطقة بشبكة الإنترنت، بما يسهم في فك العزلة الرقمية عن المنطقة.
وتأتي هذه الالتزامات عقب المسيرة الاحتجاجية التي وصفت بالأقوى منذ سنوات، والتي رفع فيها المحتجون شعارات تُدين ما أسموه بـ”الإقصاء التنموي والتهميش الممنهج”، مطالبين بإنصاف منطقتهم التي طالها النسيان رغم مؤهلاتها الطبيعية والسياحية.
وبحسب شهادات من عين المكان، فقد تم استقبال وفد المحتجين في مقر عمالة أزيلال، في أجواء طبعها الهدوء والحوار الصريح، قبل أن يُعلن العامل عن انطلاق “أشغال تسوية الوضعيات العالقة” بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.
في مقابل الوعود المقدّمة، عبّرت فعاليات مدنية من آيت بوكماز عن ارتياحها المشوب بالحذر، معتبرة أن التجارب السابقة مع الوعود الرسمية تستدعي التريث واليقظة، وقال أحد النشطاء المحليين: “ننتظر أن تتحوّل هذه التصريحات إلى جرافات على الأرض، وألا تكون مجرد تهدئة ظرفية”.
وأكدت الساكنة أنها ستُبقي على مراقبتها المستمرة لمسار تنفيذ الوعود، مع الاحتفاظ بحق العودة إلى الاحتجاج في حال عدم الوفاء بالمخرجات المعلنة خلال الأجل المحدد.
تعليقات الزوار