إيموبيلي يعود إلى الكالتشيو عبر بولونيا بعد فسخ عقده مع بشكتاش

هبة زووم – عبدالعالي حسون
في خطوة أعادت ترتيب ملامح نهايته الكروية، أعلن نادي بولونيا الإيطالي تعاقده رسميًا مع تشيرو إيموبيلي، المهاجم المخضرم، قادمًا من نادي بشكتاش التركي، في صفقة تُعيد أحد أكثر الهدافين تأثيرًا في تاريخ “الكالتشيو” إلى أضواء الدوري الإيطالي، بعد موسم عاصف في الملاعب التركية.
رغم تحفظ بولونيا على تفاصيل الصفقة في بيانه الرسمي، إلا أن شبكة “سكاي سبورت إيطاليا” أفادت أن المهاجم الإيطالي وقّع على عقد لموسم واحد قابل للتمديد، ليضع بذلك حدًا لفترة قصيرة – لكنها لم تخلُ من الأهداف – مع بشكتاش، حيث سجل 15 هدفًا في 31 مباراة قبل أن يُنهي الطرفان العلاقة بفسخ عقد ودي مطلع هذا الأسبوع.
بعمر 34 سنة، لم يكن انتقال إيموبيلي مجرد صفقة كلاسيكية في سوق الانتقالات، بل هو فصل جديد في قصة لاعب بدأ مسيرته من أكاديمية يوفنتوس، قبل أن يتنقل بين جنوى وتورينو وبوروسيا دورتموند وإشبيلية، إلى أن بلغ ذروة تألقه مع لاتسيو، حيث كتب فصولًا من المجد وسجل 207 أهداف في 340 مباراة خلال ثماني سنوات، ليصبح أحد رموز النادي في العصر الحديث.
غير أن نهاية المشوار في العاصمة لم تكن كما حلم بها. فقد تراجع دوره التكتيكي في الفريق، وواجه انتقادات جماهيرية قاسية وصلت إلى تهديدات طالت عائلته، ليقرر إنهاء ارتباطه بالبيانكوشيلستي في صيف 2024.
من بين محطات التألق اللافتة في مسيرة إيموبيلي، موسم 2019-2020 الذي سجل فيه 36 هدفًا في الدوري، معادلاً الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم الأرجنتيني هيجواين. كما فاز بجائزة “كابوكانونييري” لأفضل هداف في الكالتشيو أربع مرات، في إنجاز لم يحققه سوى قلّة من أساطير اللعبة في إيطاليا.
كما كان جزءًا من الجيل الذهبي للمنتخب الإيطالي المتوج ببطولة يورو 2020، وساهم دوليًا بـ17 هدفًا في 57 مباراة، قبل أن يبتعد تدريجيًا عن قائمة “الآزوري”.
اختيار بولونيا لم يكن عبثيًا. فالفريق، العائد بقوة إلى الساحة القارية بعد فوزه بكأس إيطاليا لأول مرة منذ 1974 ومشاركته الأوروبية الأخيرة في دوري الأبطال، يسعى إلى تعزيز خطه الأمامي بخبرة نادرة وثقل هجومي مضمون.
ويمثل ضم إيموبيلي رهانًا مزدوجًا: من جهة، الاستفادة من تجربته ونجاعته داخل منطقة الجزاء، ومن جهة أخرى، تمكين اللاعب من استعادة بريقه في بيئة أقل ضغطًا من الأندية الكبرى، وأكثر انسجامًا مع المرحلة الأخيرة من مسيرته.
عودة إيموبيلي إلى الدوري الإيطالي ليست مجرد “صفقة عاطفية” لوداع الكالتشيو، بل رسالة على استمرارية العطاء، ورغبة حقيقية في تحدٍ جديد، لا يخلو من المعاني الرمزية. فهو يعود إلى ملعب يعرفه جيدًا، ليؤكد أنه لا يزال يملك ما يُقال على أرضية الملعب، وأن مسيرته – رغم كل المطبات – لم تصل بعد إلى محطتها الأخيرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد