المحمدية: فوضى النظافة ببني يخلف تثير غضب الساكنة وتضع المسؤولين في قفص الاتهام

هبة زووم – المحمدية
تحولت جماعة بني يخلف التابعة لعمالة المحمدية، وخصوصاً إقامة الأندلس، إلى عنوان بارز للفوضى البيئية والتدبير المرتبك لقطاع النظافة، بعدما وجدت الساكنة نفسها محاصرة بأكوام النفايات والروائح الكريهة، في مشهد يسيء لصورة المنطقة ويكشف حجم الاختلالات التي باتت تنخر هذا المرفق الحيوي.
ففي الوقت الذي يفترض فيه أن تشكل خدمات النظافة أحد أبسط حقوق المواطنين، تعيش أحياء إقامة الأندلس على وقع وضع بيئي متدهور، بسبب الغياب المتكرر لشاحنات جمع النفايات وعدم احترام مواعيد المرور، ما أدى إلى تراكم الأزبال بشكل يومي وتحول عدد من النقاط إلى مطارح عشوائية مفتوحة وسط التجمعات السكنية.
ومع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، تفاقمت معاناة الساكنة التي أصبحت تواجه روائح خانقة وانتشاراً مقلقاً للحشرات، في ظروف وصفها متضررون بـ”غير الإنسانية”، خاصة في ظل صمت الجهات المسؤولة واستمرار حالة اللامبالاة تجاه شكايات المواطنين المتكررة.
الساكنة لم تخف غضبها من هذا الوضع، معتبرة أن ما يجري يعكس فشلاً واضحاً في تدبير قطاع النظافة داخل جماعة بني يخلف، وعجزاً عن مراقبة مدى احترام الشركة المفوض لها تدبير القطاع لالتزاماتها ودفتر التحملات. كما عبر عدد من السكان عن استغرابهم من غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب هذا التدهور الذي بات يهدد الصحة العامة ويضرب في العمق حق المواطنين في بيئة سليمة.
فعاليات محلية اعتبرت بدورها أن استمرار هذا الوضع يكشف غياب الجدية في التعاطي مع المشاكل اليومية للساكنة، محذرة من تحول الأزمة البيئية إلى خطر صحي حقيقي، خاصة بالنسبة للأطفال والمسنين، في ظل تنامي النفايات المنزلية وانتشار الروائح الكريهة بمختلف الأزقة والشوارع.
وأمام هذا المشهد المقلق، وجهت الساكنة نداءً مستعجلاً إلى عامل عمالة المحمدية وإلى والي جهة الدار البيضاء سطات، من أجل التدخل العاجل لفتح تحقيق في أسباب هذا التراجع الخطير، وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، مع فرض احترام دفتر التحملات واتخاذ إجراءات صارمة تعيد لقطاع النظافة الحد الأدنى من الانضباط والفعالية.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن أزمة النظافة ببني يخلف لم تعد مجرد مشكل عابر، بل أصبحت مؤشراً واضحاً على أزمة تدبير حقيقية تتطلب تدخلاً فورياً قبل أن تتحول المنطقة إلى بؤرة بيئية تهدد صحة السكان وكرامتهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد