ابتزاز بـ135 درهم في مرآب عمومي يشعل غضب سائحة أجنبية في طنجة ويضع صوماجيك تحت النار مجددًا

هبة زووم – حسن لعشير
لم تكن السائحة الأجنبية تتوقع أن زيارتها إلى مدينة طنجة، “عروس الشمال”، ستنتهي بتجربة وُصفت على نطاق واسع بـ”الابتزاز الصريح”، بعد أن فُرض عليها دفع 135 درهمًا مقابل ليلة واحدة فقط لركن سيارتها في مرأب ساحة الأمم التابع لشركة “صوماجيك باركينغ”، المكلفة بتدبير مواقف السيارات بالمدينة.
القصة، التي تحولت إلى مادة للنقاش العام على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت عندما نشرت السائحة مقاطع فيديو على حسابها بتطبيق “تيك توك”، تروي فيها تفاصيل ما وصفته بـ”السرقة في واضحة النهار”.
وأوضحت أنها، مساء 29 يوليوز 2025، استفسرت أحد العاملين بالمرآب حول التسعيرة، حيث تم التأكيد لها أن التعريفة لا تتجاوز 60 درهمًا لليلة الواحدة، فوافقت دون تردد.
لكن المفاجأة التي لم تكن في الحسبان، حسب روايتها، كانت في صباح اليوم التالي، حين طُلب منها دفع مبلغ 135 درهمًا، دون تقديم أي تفسير مقنع، رغم إلحاحها في طلب التوضيح.
واعتبرت أن هذا الفرق غير المبرر في السعر “ابتزاز صريح واستغلال غير أخلاقي للسياح”، خاصة في مدينة يُفترض أن تراهن على صورتها السياحية الجذابة.
وصفت السائحة في مقاطعها، التي لاقت انتشارًا واسعًا، الواقعة بأنها “سرقة مغلفة بالخدمات”، متسائلة عن دور الجهات المعنية في مراقبة الأسعار ومدى التزام الشركات المفوض لها بتدبير المرافق العمومية بالشفافية والوضوح، كما تساءلت عن حماية المستهلك، لا سيما الأجنبي، في وجه هذا النوع من “السلوكيات التي تسيء لصورة المغرب”.
سُرعان ما أثارت تدوينات السائحة عاصفة من التعليقات الغاضبة من طرف نشطاء مغاربة طالبوا السلطات المحلية بالتدخل الفوري لفتح تحقيق نزيه في الواقعة، ومراجعة طريقة تدبير “صوماجيك باركينغ” لمواقف السيارات بالمدينة.
ودعا آخرون إلى ضرورة ضبط الأسعار ووضع لوحات إرشادية واضحة بالتعريفات داخل المرائب، تجنبًا لأي لبس أو استغلال، خصوصًا في فصل الصيف حيث تعرف المدينة توافدًا كثيفًا للسياح من الداخل والخارج.
ليست هذه المرة الأولى التي تُثار فيها الانتقادات ضد شركة “صوماجيك باركينغ” بطنجة، فقد سبق وأن تم تسجيل شكايات متعددة من مواطنين وسياح على حد سواء، بخصوص غياب الشفافية، وتضارب المعطيات حول التسعيرات، و”سلوك غير مهني” لبعض العاملين في المرائب التابعة لها.
ويأتي هذا الحادث في ظرفية حساسة، حيث تحاول طنجة تعزيز موقعها كوجهة سياحية آمنة ومتقدمة في شمال إفريقيا، وهو ما يجعل مثل هذه الحوادث ناقوس خطر حقيقي، يستدعي تدخلاً صارمًا لتقويم الاختلالات، ورد الاعتبار لثقة الزوار، سواء مغاربة أو أجانب.
وفي انتظار أي بيان رسمي من الشركة المعنية أو الجهات الإدارية المختصة، تتواصل المطالب بفتح تحقيق شامل في الحادث، والضرب بيد من حديد على كل مظاهر التلاعب بالمرفق العمومي والابتزاز السياحي، باعتبار أن الأمر لا يتعلق فقط بسائحة واحدة، بل بصورة بلد بأكمله.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد