هبة زووم – تنغير
يعيش المركز الاستشفائي الإقليمي بتنغير منذ أيام على وقع أزمة خانقة في قسم التصوير بالأشعة (السكانير)، بعد غياب الطبيب الرئيسي المكلف بتشغيل هذا الجهاز الحيوي، دون أن تتم عملية تعويضه أو توفير بديل مؤقت يضمن استمرار الخدمات للمرضى والمصابين.
هذا التعطيل وضع العديد من سكان الإقليم، خاصة الحالات المستعجلة، في مأزق حقيقي، حيث باتوا مضطرين للتنقل إلى مدينتي ورزازات أو الرشيدية، أو اللجوء إلى المصحات الخاصة لإجراء فحوصات السكانير، وهو ما يضاعف أعباءهم المادية ويزيد من معاناتهم الصحية.
المفارقة الصادمة أن هذه الأزمة تأتي بعد أسابيع قليلة من الزيارة التفقدية التي قام بها وزير الصحة للمستشفى الإقليمي، والتي قُدم خلالها المركز كنموذج مجهز بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة، وسط حضور لافت للأطباء والممرضين.
غير أن الواقع اليوم يكشف عن مفارقة مؤلمة، حيث بقي جهاز السكانير معطلاً بحجة أن الطبيب المختص في إجازة، فيما التزم مسؤولو المستشفى والمندوبية الإقليمية الصمت.
غياب أي تحرك رسمي لمعالجة هذا الوضع يثير تساؤلات حادة حول جدية وفعالية التدبير الصحي بالإقليم، ويطرح علامات استفهام حول مصير الوعود التي أُطلقت لتحسين الخدمات الطبية.
إلى ذلك، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا الشلل في واحد من أهم أقسام المستشفى الإقليمي لتنغير؟
تعليقات الزوار