الحسيمة: تجديد ساحة إفريقيا يثير جدلاً بين المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية حول نسب الإنجاز

حسن غربي – الحسيمة
في خطوة لافتة على صعيد تهيئة الفضاءات العمومية، أعلنت جماعة الحسيمة عبر موقعها الرسمي عن انتهاء أشغال إعادة تأهيل ساحة إفريقيا الواقعة قرب مسجد غينيا، معتبرة أن المشروع يدخل في إطار برامجها الرامية إلى تحسين جمالية وسط المدينة.
غير أن هذا الإعلان لم يمر دون إثارة جدل، بعدما تعالت أصوات محلية مشككة في الجهة التي أشرفت فعليًا على تنفيذ المشروع، مشيرة إلى أن الفضل في إنجازه يعود بدرجة كبيرة إلى مبادرات مباشرة لعامل الإقليم، وليس فقط إلى المجلس الجماعي.
الأشغال التي شهدتها الساحة خلال الأسابيع الماضية شملت إعادة تهيئة المساحات الخضراء، تجديد الأرصفة، وإعادة تصميم المرافق بشكل يمنح المكان طابعًا حضريًا عصريًا وجاذبية أكبر.
ورغم الطابع الإيجابي للمشروع، فإن الجدل القائم بين المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية حول نسب الإنجاز يعكس، وفق متابعين، عمق الخلافات في المشهد المحلي.
ويرى مراقبون أن استمرار المجلس في تقديم نفسه كصاحب الإنجاز لمشاريع تُشرف عليها فعليًا جهات أخرى، قد يُكرس أزمة ثقة بين المواطنين ومؤسسات التسيير المحلي، ويؤثر على مصداقية الخطاب الرسمي الموجه للساكنة.
ورغم هذا الجدل، من المرتقب أن تُفتح ساحة إفريقيا بحلتها الجديدة قريبًا أمام العموم، لتشكل متنفسًا حضريًا لسكان الحسيمة وزوارها، في انتظار أن تُطوى صفحة الخلافات، ويُقدَّم النموذج في التعاون بين مختلف الفاعلين لخدمة المدينة ومصالح ساكنتها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد